أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب ومصر في اختبار الحلم المونديالي أمام فرنسا والأرجنتين

جريدة أصوات

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المنتخبين المغربي والمصري، اللذين باتا يمثلان آخر آمال القارة الإفريقية في الأدوار الحاسمة من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما نجحا في تجاوز اختبارات صعبة وبلوغ مراحل متقدمة من البطولة، في إنجاز يعكس التطور المتواصل للكرة الإفريقية على الساحة العالمية.

ويخوض المنتخب المصري مواجهة قوية أمام نظيره الأرجنتيني في دور ثمن النهائي، مدفوعًا بمعنويات مرتفعة عقب تأهله التاريخي على حساب أستراليا بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء المباراة بالتعادل (1-1) إثر الوقت الإضافي. ويعد هذا الإنجاز الأول من نوعه للفراعنة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما يمثل أول تأهل لهم إلى ثمن النهائي في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.

ورغم أن الأرجنتين تدخل المباراة بصفتها حاملة لقب مونديال قطر 2022، فإنها عانت كثيرًا في الدور السابق أمام الرأس الأخضر، حيث احتاجت إلى وقت إضافي لحسم المواجهة بنتيجة (3-2)، وهو ما كشف عن بعض مظاهر الإرهاق داخل صفوف “التانغو”. واعترف قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي بتأثر فريقه بدنيًا، فيما حذر سيرخيو أغويرو من خطورة المنتخب المصري، خاصة بفضل قوته الدفاعية وسرعة تحولاته الهجومية بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.

من جهته، يواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من التألق، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي إثر فوزه المستحق على كندا بثلاثية نظيفة، ليبلغ هذا الدور للمرة الثانية تواليًا بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

وأكد “أسود الأطلس” جاهزيتهم للمنافسة على أعلى المستويات، بعدما تألق عز الدين أوناحي بتسجيله هدفين، قبل أن يختتم سفيان رحيمي الثلاثية، في مباراة أظهرت الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية التي باتت تميز المنتخب المغربي.

وتحمل مواجهة المغرب وفرنسا في بوسطن طابعًا ثأريًا، إذ تعيد إلى الأذهان لقاء نصف نهائي مونديال قطر 2022، الذي انتهى بفوز المنتخب الفرنسي. غير أن المنتخب المغربي يدخل هذه المواجهة بخبرة أكبر وتشكيلة مدججة بأسماء بارزة تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية، يتقدمها أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، ونصير مزراوي، وعيسى ديوب، وبلال الخنوس.

في المقابل، يعتمد المنتخب الفرنسي على قوة هجومية كبيرة بقيادة كيليان مبابي، بعدما سجل لاعبوه الأساسيون 12 هدفًا من أصل 13 خلال المباريات الأربع الأولى، كما يظل أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب العالمي الثالث في تاريخه بعد نسختي 1998 و2018.

وتزداد أهمية مشوار المنتخبين المغربي والمصري في ظل المفاجآت التي شهدتها البطولة، أبرزها خروج ألمانيا أمام باراغواي بركلات الترجيح، وإقصاء البرازيل على يد النرويج، ما يؤكد أن المنافسة الحالية لا تعترف بالأسماء أو التاريخ بقدر ما تكافئ الجاهزية والقدرة على التأقلم.

وتقام النسخة الحالية من كأس العالم في ظروف استثنائية عبر ثلاث دول و16 مدينة، وسط تنقلات طويلة ودرجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، إلى جانب اضطرابات مناخية أثرت على سير بعض المباريات، وهو ما جعل العامل البدني والاستشفاء عنصرين حاسمين في تحديد هوية المتأهلين.

وبين الطموح المصري لمواصلة كتابة التاريخ، والرغبة المغربية في استكمال الحلم الذي انطلق في قطر، تدخل الكرة الإفريقية اختبارًا جديدًا أمام اثنين من أقوى منتخبات العالم، في فرصة قد تفتح صفحة جديدة في سجل إنجازات القارة السمراء على الساحة المونديالية.

التعليقات مغلقة.