أكد المغرب التزامه بتعزيز العمل العربي المشترك في المجال البيئي، مع التركيز على دعم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتطوير التعاون بين دول المنطقة.
وخلال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المعني بالبيئة، شدد الوفد المغربي على أهمية تعزيز التعاون العربي-الأفريقي والتعاون جنوب-جنوب، داعياً إلى تكثيف تبادل الخبرات والمعارف والتقنيات لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وندرة المياه وتدهور الأراضي.
كما أبرز المغرب ضرورة حشد مزيد من التمويلات المناخية وتسهيل ولوج الدول العربية إلى الموارد الدولية، إلى جانب تعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية في المجال البيئي.
وأولى الوفد المغربي اهتماماً خاصاً باستدامة المناطق الرعوية، التي شكلت محوراً رئيسياً لأشغال الدورة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها، من قبيل تغير المناخ والإجهاد المائي والجفاف وتدهور التربة وفقدان التنوع البيولوجي.
وأوضح الوفد أن الأراضي الرعوية تمثل أكثر من ثلثي مساحة المملكة، وتؤدي أدواراً اقتصادية واجتماعية مهمة لفائدة السكان الذين يعتمدون عليها، مشيراً إلى أن المغرب أطلق عدداً من البرامج الرامية إلى تطوير هذه المناطق وتعزيزها، إلى جانب دعم قطاعات اللحوم الحمراء والألبان وتربية الإبل.
كما عملت المملكة على وضع إطار قانوني خاص بالمناطق الرعوية، بهدف تنظيم الترحال الرعوي وضمان تدبير مستدام للموارد.
وفي ختام كلمته، دعا الوفد المغربي إلى اعتماد مقاربة تقوم على الاستباق والوقاية بدل الاكتفاء بتدبير الأزمات، مؤكداً أن الحفاظ على المراعي يشكل ضرورة بيئية ورافعة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وتحسين سبل العيش، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية.

التعليقات مغلقة.