شهدت جماعة الغنيميين تدهوراً خطيراً في قطاع النقل المدرسي، حيث تحوّل هذا المرفق الحيوي من وسيلة لخدمة التلاميذ إلى خطر حقيقي يهدد حياتهم. فالحافلات التي يُفترض أن تنقل الأطفال بأمان باتت، في كثير من الحالات، مجرد وسائل مهترئة تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والمسؤولية.
هذا الوضع المقلق يضع المسؤولين أمام تساؤلات جدية: من يتحمل مسؤولية هذا التردي؟ من سمح بتحويل قطاع النقل المدرسي إلى مجال للمصالح الخاصة أو الصفقات السياسية على حساب سلامة التلاميذ؟ ومن سيحاسب من تورط في إهدار المال العام وتعريض حياة الأطفال للخطر؟
مطالب الساكنة واضحة: فتح تحقيق شفاف وجدي، وإبعاد كل من أساء إدارة هذا القطاع عن المسؤولية، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التجاوزات. فالسكوت أو التبريرات لم تعد مجدية أمام تهديد أرواح الأطفال.
السلطات المحلية مطالبة اليوم بالتحرك العاجل لضمان سلامة النقل المدرسي قبل وقوع أي كارثة. فالقطاع الذي يُعد فضيحة نائمة بحاجة لمن يوقظه قبل فوات الأوان.
التعليقات مغلقة.