شهدت الدورة العادية المنعقدة صباح الاثنين 5 أكتوبر، على الساعة العاشرة، بحضور قائد قيادة وادي النعام، توتراً لافتاً بعدما أقدم مستشارو المعارضة على الانسحاب الجماعي من أشغال الجلسة، مباشرة عقب تدخل أحد أعضائها في إطار نقطة نظام، ما أربك سير الدورة وطرح عدداً من علامات الاستفهام حول خلفيات هذا التصعيد.
وبحسب المعطيات الواردة، لم تكد أشغال الدورة تنطلق حتى بادر أحد مستشاري المعارضة إلى طلب الكلمة لتقديم نقطة نظام، قبل أن يلتحق به باقي أعضاء المعارضة في انسحاب جماعي من القاعة، وهو ما ألقى بظلاله على بقية أطوار الجلسة وأثار نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية.
ويأتي هذا التطور في سياق تتداخل فيه عدد من الملفات التنظيمية والقانونية، من بينها وضعية ثلاثة أعضاء بالمجلس بسبب الغياب، حيث تثار تساؤلات بشأن مدى استيفائهم للشروط القانونية التي تستوجب تفعيل مسطرة العزل في حقهم، وفق المساطر الجاري بها العمل.
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التركيبة السياسية للأعضاء المعنيين، إذ ينتمي اثنان منهم إلى صفوف المعارضة، فيما يشغل العضو الثالث عضوية داخل المكتب المسير للمجلس، ما يجعل القضية تتجاوز حدود الخلاف السياسي إلى إشكالات مرتبطة بالسير العادي للمؤسسة المنتخبة وتطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتصاعد التساؤلات داخل الرأي العام المحلي حول أسباب عدم الحسم في هذه الملفات، وما إذا كان الأمر مرتبطاً بتعقيدات إدارية ومسطرية أم بحسابات سياسية تؤثر في تدبير المجلس.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار حالة الجمود بشأن هذه الملفات قد ينعكس على فعالية المؤسسة المنتخبة وعلى قدرتها على الاضطلاع بمهامها في خدمة الساكنة، خصوصاً في ظل التوتر الذي طبع أشغال الدورة الأخيرة.
ويبقى حسم وضعية الأعضاء المعنيين، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، من أبرز الملفات المطروحة أمام الجهات المختصة، بما من شأنه توضيح الوضعية القانونية والتنظيمية للمجلس ووضع حد للتجاذبات التي أصبحت تلقي بظلالها على تدبير الشأن المحلي.

التعليقات مغلقة.