تشهد جماعة بوذنيب حالة من الترقب في أوساط الساكنة المحلية، التي لا تزال تنتظر تنزيل الوعود التنموية التي رافقت تولي المجلس الجماعي الحالي مسؤولية تدبير الشأن المحلي، في ظل تزايد الانتقادات بشأن ما يعتبره متابعون اتساعاً للفجوة بين الالتزامات المعلنة والواقع الميداني.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، يسجل عدد من المهتمين بالشأن العام تراجعاً في وتيرة إنجاز المشاريع وضعفاً في التواصل مع فعاليات المجتمع المدني مقارنة بالمراحل التدبيرية السابقة، وهو ما انعكس، وفق تعبيرهم، على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.
ويبرز ملف البنية التحتية ضمن أبرز الإشكالات المطروحة، حيث تعاني عدة شوارع وأزقة بمدينة بوذنيب من تدهور ملحوظ في حالة التزفيت، مع بروز أجزاء من القضبان الحديدية الخاصة ببعض المنشآت الأرضية، الأمر الذي يشكل، بحسب متابعين، خطراً على سلامة الراجلين ومستعملي الطريق، ويثير تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة وآليات تتبعها وصيانتها.
ولا تقتصر التحديات على البنية التحتية، بل تمتد إلى قطاع الخدمات الاجتماعية، خاصة خدمات النقل الصحي، إذ يشير مهتمون إلى وجود خصاص في أسطول سيارات الإسعاف، في ظل تعطل إحدى المركبات وعدم كفاية السيارة المتبقية لتلبية حاجيات نقل المرضى والحالات المستعجلة، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة، لاسيما في الحالات الطارئة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذه الإكراهات ترتبط بغياب رؤية تدبيرية منسجمة بين مكونات المجلس الجماعي، إلى جانب ضعف قنوات التواصل مع المحيط المدني، معتبرين أن ذلك أثر سلباً على أداء الجماعة وعلى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة أكثر انفتاحاً وتواصلاً مع مختلف الفاعلين المحليين، وتسريع وتيرة معالجة الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها تأهيل البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الأساسية، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة والاستجابة لانتظاراتها التنموية.

التعليقات مغلقة.