أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناولت سبل تعزيز الشراكة الثنائية بين المغرب وروسيا، والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية بأن هذه المباحثات، التي جرت بمبادرة من الجانب المغربي، ركزت على تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين، إلى جانب التحضير للقمة الثالثة «روسيا-إفريقيا»، المرتقب عقدها نهاية الشهر الجاري بالعاصمة موسكو.
كما شكل الاتصال مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والتأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الدبلوماسي بين الرباط وموسكو، خصوصاً داخل أروقة الأمم المتحدة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل ترقب تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار جديد بشأن قضية الصحراء المغربية، بالنظر إلى عضوية روسيا الدائمة في المجلس ودورها في مناقشة القرارات المرتبطة بالملفات الدولية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في سياق الحراك الدولي الذي أعقب طرح مسودة مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء المغربية، والتي تتضمن، وفق المعطيات الواردة، تأكيد أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية باعتبارها أساساً لتسوية سياسية للنزاع.
وتعكس المباحثات بين بوريطة ولافروف استمرار التواصل الدبلوماسي بين البلدين، في مرحلة تتداخل فيها رهانات تعزيز العلاقات الثنائية مع تطورات الملف على مستوى الأمم المتحدة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والتصويت المرتقب بمجلس الأمن.

التعليقات مغلقة.