أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة :أزمة بمدرسة ابن بري للتعليم العتيق بسبب كاميرات المراقبة

إدريس المؤدب

تعيش مدرسة التعليم العتيق بمدرسة العلامة ابن بري الخاصة بمدينة تازة على وقع أزمة داخلية، عقب اتخاذ الجمعية المسيرة للمؤسسة مجموعة من الإجراءات التي أثارت موجة واسعة من الاستياء في صفوف الطلبة وأولياء أمورهم، وسط مطالب بفتح تحقيق والتدخل العاجل من طرف الجهات الوصية.

ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات، بحسب المعطيات المتداولة، إقدام الجمعية على تركيب كاميرات للمراقبة داخل مراقد الطلبة، وهو ما اعتبره المحتجون مساساً بالخصوصية وانتهاكاً لحرمة الفضاءات الشخصية، مطالبين بإزالة هذه الكاميرات واتخاذ ما يلزم لحماية حقوق الطلبة وصون كرامتهم.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الإجراء، بل شملت أيضاً ما وصفه الطلبة وأسرهم بالتراجع عن تدريس العلوم الشرعية واللغة العربية، والاكتفاء بتحفيظ القرآن الكريم، معتبرين أن هذا التوجه يتعارض مع فلسفة التعليم العتيق، التي تقوم على الجمع بين حفظ القرآن الكريم والتكوين العلمي والشرعي واللغوي، بما يؤهل الطلبة للقيام بأدوارهم الدعوية والعلمية وخدمة المجتمع.

وفي سياق متصل، عبر عدد من المهتمين بالشأن التربوي للمؤسسة عن قلقهم بشأن مستقبل الأساتذة والإداريين والعاملين، في ظل التغييرات الجديدة التي أقرها المكتب المسير للجمعية، والتي يقولون إنها تمت دون إشراك ممثلي الطلبة أو مختلف الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في دعم المدرسة واستمرارية رسالتها.

كما تطرح هذه التطورات، وفق المعنيين بالأمر، تساؤلات حول مستقبل المؤسسة العريقة التي خرجت على مدى سنوات عدداً من الفقهاء والعلماء وحفظة القرآن الكريم، وما إذا كانت ستواجه خطر الإغلاق أو تقليص أنشطتها لفائدة مؤسسة أخرى تابعة للوزارة، أم أن الجهات المعنية ستتدخل لإيجاد حلول عاجلة تضمن استمرار المدرسة في أداء رسالتها العلمية والتربوية.

ويطالب الطلبة وأولياء أمورهم بفتح حوار جاد مع جميع الأطراف المعنية، والعمل على معالجة الإشكالات المطروحة بما يحفظ خصوصية الطلبة، ويضمن استمرارية المدرسة في أداء دورها التاريخي في مجال التعليم العتيق.

التعليقات مغلقة.