شنت السلطات المحلية بمدينة تاهلة، ليلة الاثنين 12 أكتوبر الجاري، حملة ميدانية واسعة لجمع الأشخاص بدون مأوى، خاصة الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، وإحالتهم على المراكز الصحية المختصة، وذلك بتنسيق بين عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة.
ويأتي هذا التدخل في سياق تزايد شكايات الساكنة بشأن بعض السلوكيات الخطيرة المنسوبة إلى عدد من الأشخاص المنتشرين في الشوارع والأحياء، والتي أثارت مخاوف بشأن سلامة المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال.
وحسب المعطيات الواردة، فقد شهدت المدينة حالات تضمنت اعتراض سبيل سيدة وتهديدها بالسلاح الأبيض، ومحاولة اقتحام منزل بحي القدس، فضلاً عن سلوكيات أخرى أثارت استياء الساكنة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن ظاهرة انتشار الأشخاص بدون مأوى، ومن بينهم أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، تعود إلى سنوات، فيما تربط مصادر محلية تفاقم الوضع بوصول أشخاص من مناطق أخرى، دون تحديد مصدرهم أو ظروف نقلهم إلى المنطقة.
وقد لقيت هذه الحملة استحساناً لدى عدد من سكان تاهلة، الذين اعتبروها استجابة لمطالبهم الرامية إلى تعزيز الأمن والطمأنينة في الفضاء العام.
وفي هذا السياق، أفاد أحد نواب رئيس الجماعة، وفق ما أورده النص، بأن هذه العملية ستتواصل إلى حين معالجة الوضع بمختلف الأحياء والشوارع.
ويطرح هذا الملف أهمية مواصلة التدخلات الميدانية في إطار مقاربة إنسانية وصحية واجتماعية، تضمن سلامة المواطنين وتحفظ كرامة الأشخاص بدون مأوى، مع تمكين المحتاجين إلى الرعاية من التوجيه والتكفل المناسبين.

التعليقات مغلقة.