أفرجت السلطات الإيرانية عن المواطنة الأمريكية دينا كراري، التي كانت عالقة في إيران منذ أواخر سنة 2024، في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “بادرة حسن نية”، وذلك في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا متواصلا بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن المواطنة الأمريكية، التي اعتبر أنها كانت “محتجزة ظلما” منذ عهد الإدارة الأمريكية السابقة، غادرت إيران بسلام، مؤكدا أنها أصبحت “خارج إيران بأمان وبحالة جيدة”. وأضاف أن الولايات المتحدة تقدر هذه الخطوة التي اعتبرها مؤشرا إيجابيا من الجانب الإيراني.
وأكد المحامي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان، جاريد جينسر، أن المواطنة المفرج عنها تدعى دينا كراري، موضحا في منشور عبر منصة “إكس” أنها باتت في طريقها إلى الولايات المتحدة، معربا عن شكره للرئيس ترامب على الجهود التي ساهمت في تأمين الإفراج عنها.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي عملية الإفراج عن كراري، ما أبقى تفاصيل القضية دون تعليق رسمي من طهران.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية داخل إيران، حيث تتواصل الضربات التي تستهدف مواقع إيرانية في إطار مساعي واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، وسط تهديدات أمريكية باستهداف منشآت حيوية تشمل محطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية للطاقة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الحملة العسكرية لا تقتصر على الضغط لإعادة فتح مضيق هرمز، بل تهدف أيضا إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية تمهيدا لتنفيذ عمليات عسكرية أكثر تعقيدا.
في المقابل، أعلنت إيران أنها شنت هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والأردن، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين البلدين.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن دينا كراري، البالغة من العمر 53 عاما والمقيمة في ولاية كاليفورنيا، كانت قد سافرت إلى مدينة شيراز جنوب غرب إيران لزيارة أقاربها في دجنبر 2024، قبل أن تصادر السلطات الإيرانية جواز سفرها.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن محاميها، أن كراري لم تكن معتقلة بشكل رسمي، لكنها خضعت لسلسلة من جلسات الاستجواب من قبل السلطات الإيرانية خلال فترة وجودها في البلاد.

التعليقات مغلقة.