أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يخفف القيود عن الماريجوانا: إعادة تصنيف تفتح باب العلاج وتُبقي الاستعمال الترفيهي محظوراً

ترامب يخفف القيود عن الماريجوانا: إعادة تصنيف تفتح باب العلاج وتُبقي الاستعمال الترفيهي محظوراً

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بإعادة تصنيف مادة الماريجوانا من خانة «الجدول الأول» شديدة الرقابة إلى «الجدول الثالث»، وهو ما يعني الاعتراف بوجود استخدامات طبية مشروعة لها، دون أن يرقى ذلك إلى تشريع الاستعمال الترفيهي. ويُعد هذا القرار تحولاً مهماً في السياسة الفدرالية الأميركية تجاه القنب، أعاد إلى الواجهة النقاش العلمي والطبي والقانوني حول هذه المادة، وفوائدها ومخاطرها.

ويمنح التصنيف الجديد هامشاً أوسع للبحث العلمي، ويسهّل تطوير الأدوية المستخلصة من القنب، كما يخفف القيود المفروضة على وصف بعض العلاجات الطبية، في وقت شددت فيه الإدارة الأميركية على أن القرار لا يعني السماح باستخدام الماريجوانا كمخدر ترفيهي.

ما هي الماريجوانا؟

تُعرف الماريجوانا أيضاً بالحشيش أو القنب، وهي مادة تُستخرج من الأوراق والبراعم المجففة لنبتة كانابيس ساتيفا. ورغم ارتباطها تاريخياً بالاستخدام الترفيهي، فإنها تحظى باهتمام متزايد في المجال الطبي، خصوصاً بعد تقنينها للعلاج في عدد من الولايات الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

مكونات فعالة وتأثيرات مختلفة

تحتوي نبتة القنب على أكثر من 100 مركب كيميائي نشط يُعرف باسم كانابينويدات. ويُعد مركب رباعي هيدروكانابينول (THC) الأكثر شهرة، وهو المسؤول عن التأثيرات النفسية وتغيير الإدراك والمزاج. في المقابل، يبرز كانابيديول (CBD) كمركب لا يُحدث تأثيراً نفسياً، ويُنظر إليه بوصفه واعداً في علاج عدد من الحالات المرضية.

وتشير مراجع طبية، من بينها «مايو كلينك»، إلى أن مركبات أخرى أقل شهرة لا تزال قيد الدراسة، في إطار أبحاث تهدف إلى توسيع الاستخدامات العلاجية المحتملة للقنب.

أدوية معتمدة رغم الحذر الرسمي

ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم تعتمد نبتة الماريجوانا نفسها كدواء، فإنها صادقت على عدد من الأدوية المستخلصة من مركباتها، من بينها:

  • درونابينول (Marinol) ونابيلون (Cesamet)، ويُستخدمان للتخفيف من الغثيان والقيء الحادين الناتجين عن العلاج الكيميائي، كما يُوصف درونابينول لتحفيز الشهية لدى بعض المرضى.

  • إيبيديوليكس (Epidiolex)، وهو دواء سائل يحتوي على مركب CBD النقي، معتمد لعلاج حالات نادرة من الصرع لدى الأطفال، مثل متلازمة لينوكس-غاستو ومتلازمة دريفت.

طرق الاستعمال الطبي

تتعدد طرق استخدام الماريجوانا الطبية، إذ يمكن استنشاقها، أو تناولها عن طريق الفم، أو استعمالها في شكل صبغات، أو مستحضرات موضعية، أو لصقات جلدية، أو عبر الامتصاص الجلدي، وفق توصيات طبية محددة.

بين الفوائد والمخاطر

ويرى مؤيدو القرار أن إعادة التصنيف ستسرّع وتيرة الأبحاث الطبية، وتتيح للمرضى الوصول إلى علاجات بديلة، خاصة في مجالات الألم المزمن، والغثيان، وبعض الاضطرابات العصبية. في المقابل، يحذر مختصون من مخاطر سوء الاستعمال، ولا سيما التأثيرات النفسية والعصبية لمركب THC، خصوصاً لدى المراهقين والشباب.

وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن الخطوة ذات طابع طبي وتنظيمي بالأساس، يبقى ملف الماريجوانا مفتوحاً على نقاش واسع داخل الولايات المتحدة، بين من يراها فرصة علاجية واعدة، ومن يطالب بالحذر الصارم لتفادي تبعات صحية واجتماعية محتملة.

التعليقات مغلقة.