أصوات من الرباط
شهدت مدينة مراكش تطورات مثيرة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأسابيع الأخيرة، بعد الإعلان عن مستجدات صادمة في ملف “مول الحوت”، المعروف محليًا بلقب “عبد الإله”، المتهم بالتورط في قضايا خطيرة تتعلق بالتحرش الجنسي والتغرير بقاصرين.
وبحسب مصادر قضائية موثوقة، فقد أحيل المتهم من جديد أمام أنظار النيابة العامة المختصة، بعد سلسلة من التحقيقات الدقيقة أجرتها مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف مباشر من السلطات القضائية المختصة. وقد تقدّمت النيابة العامة بملتمسات رسمية إلى قاضي التحقيق، وجهت من خلالها تهمًا ثقيلة للمعني بالأمر، من بينها التغرير بقاصرين، وهتك عرض قاصر بدون عنف، والتحرش الجنسي.
ورغم جسامة الأفعال المنسوبة إليه، قرر قاضي التحقيق متابعة المتهم في حالة سراح، مع إخضاعه لمجموعة من التدابير القضائية الاحترازية، من بينها سحب جواز السفر، والمثول أمام المحكمة في مواعيد محددة، مع إمكانية إعادة النظر في القرار في ضوء تطورات التحقيق.
وقد خلّف هذا القرار ردود فعل متباينة وسط الرأي العام، بين من اعتبر أن متابعة المتهم في حالة سراح “استفزاز لمشاعر الضحايا وعائلاتهم”، وبين من شدد على “ضرورة احترام قرينة البراءة واستقلالية القضاء إلى حين استكمال التحقيقات”.
وتجدر الإشارة إلى أن “مول الحوت” يحظى بشهرة واسعة في أوساط شبكات التواصل الاجتماعي بمراكش، حيث كان يُعرف بتصويره محتوى يتعلق ببيع السمك وبعض الأنشطة التجارية، قبل أن تتفجر هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة نقاش حماية القاصرين وتغليظ العقوبات في جرائم الاعتداء الجنسي.
وتتواصل التحقيقات القضائية في هذا الملف، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم معالم القضية برمتها.

التعليقات مغلقة.