أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل حول استمرار متقاعدين في تدبير مهام إدارية بمقاطعات الدار البيضاء

أحمد أموزك

تشهد بعض المقاطعات الجماعية بمدينة الدار البيضاء، وفق معطيات متداولة، استمرار عدد من الموظفين المتقاعدين في مزاولة مهام إدارية داخل مصالح حيوية، رغم انتهاء علاقتهم القانونية بالإدارة العمومية بعد إحالتهم على التقاعد.

وحسب نفس المعطيات، فإن هؤلاء الأشخاص يُلاحظ حضورهم اليومي داخل مكاتب إدارية بعدد من المقاطعات، حيث يشاركون في تدبير ملفات ومهام ذات طابع حساس، من بينها مصالح الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات وبعض المصالح الإدارية الأخرى، وذلك دون توفرهم على أي سند قانوني أو قرار إداري يحدد وضعيتهم أو طبيعة المهام الموكولة إليهم.

هذا الوضع يثير، وفق متتبعين، تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للعمل الإداري داخل الجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، وضمان شفافية تدبير الملفات التي تتضمن معطيات شخصية ومالية وإدارية تخص المرتفقين.

كما يُطرح سؤال آخر مرتبط بأسباب استمرار الاعتماد على أطر متقاعدة بدل تعزيز الإدارات بكفاءات جديدة، أو العمل على إعادة هيكلة المصالح الإدارية بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل، ومع متطلبات التجديد الإداري وضمان الاستمرارية المؤسساتية.

ويشير متتبعون إلى أن هذا الوضع قد يعكس، في جانب منه، غياب تخطيط استباقي لتدبير مرحلة ما بعد التقاعد، خاصة فيما يتعلق بنقل الخبرات والمعارف من الأطر المغادرة إلى الموظفين الجدد، بما يضمن عدم حدوث فراغ إداري داخل بعض المصالح الحيوية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز تساؤلات حول مدى علم الجهات المسؤولة محلياً وجهوياً بما يجري داخل بعض مقاطعات الدار البيضاء، سواء على مستوى رئاسة الجماعة أو على مستوى ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، ومدى تدخلها لضبط هذا الوضع وفق ما تقتضيه القوانين والمساطر الإدارية المعمول بها.

ويبقى هذا الملف، بحسب مهتمين، مفتوحاً على نقاش أوسع حول إصلاح الإدارة المحلية وتعزيز الحكامة داخل الجماعات الترابية، بما يضمن احترام القانون وحماية المرفق العمومي من أي اختلالات محتملة.

التعليقات مغلقة.