دخلت أزمة النفايات بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، مرحلة مقلقة، في ظل تكرار مشاهد تراكم الأزبال واندلاع النيران بالمطارح العشوائية، وسط تصاعد شكاوى السكان من التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن هذه الوضعية.
وفي جديد الأزمة، توصلت الجريدة، مساء اليوم، بصور حصرية من مطرح عشوائي للنفايات بمحاذاة دوار الهناء، تظهر اندلاع نيران وسط كميات كبيرة من الأزبال، بالتزامن مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان في سماء المنطقة.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن الموقع المذكور يستقبل نفايات يتم جمعها من عدد من الدواوير والمناطق التابعة لجماعة تسلطانت، ما جعله يتحول إلى مصدر قلق متزايد بالنسبة للساكنة المجاورة، خاصة في ظل تكرار الحرائق وانبعاث الأدخنة.
وتقول الساكنة إن معاناتها لم تعد تقتصر على انتشار النفايات والروائح الكريهة، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بالدخان الناتج عن احتراق الأزبال، والذي يثير مخاوف خاصة على الأطفال وكبار السن.
كما تتحدث إفادات متداولة محلياً عن تسجيل حالات اختناق وضيق في التنفس تزامناً مع تصاعد الدخان، الأمر الذي يزيد من حدة القلق بشأن الوضع البيئي والصحي بالمنطقة.
وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام حول ظروف نقل وتجميع النفايات ومآلها، ومدى احترام المعايير البيئية والصحية في تدبير هذا القطاع، خصوصاً مع وجود مطرح عشوائي بالقرب من تجمعات سكنية.
ومع تكرار مشاهد النيران والدخان، تتزايد مطالب سكان دوار الهناء والمناطق المجاورة بتدخل الجهات المسؤولة لوضع حد للمطارح العشوائية، ومنع حرق النفايات بالقرب من التجمعات السكنية.
كما يطرح السكان تساؤلات حول مسؤولية جماعة تسلطانت والجهات المختصة في مراقبة مسار تدبير النفايات، والتأكد من عدم تحول المواقع العشوائية إلى نقاط دائمة لتجميع وحرق الأزبال.
وبينما تتواصل هذه المشاهد، تنتظر الساكنة تدخلاً عاجلاً وحاسماً لمعالجة الوضع، ووضع حد لما تصفه بشكاوى متكررة لم تعد مرتبطة بمجرد النظافة، وإنما أصبحت قضية بيئية وصحية تستدعي المعالجة.

التعليقات مغلقة.