أكد حزب الاستقلال أن دعوة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، إلى توفير المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح المشاورات السياسية بشأنها، تشكل محطة مهمة لتطوير الممارسة السياسية والارتقاء بأدوار النخب البرلمانية وتجديدها.
وأوضح الحزب أن تطوير المنظومة الانتخابية يقتضي مراجعة الجوانب السياسية والقانونية والتنظيمية، بما يسمح بتجاوز الصعوبات التي أفرزتها التجربة الانتخابية السابقة، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الناخبين وتعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، أفاد حزب الاستقلال بأنه شارك في المشاورات السياسية بروح إيجابية وبناءة، وأعد مذكرة تتضمن مجموعة من المقترحات الرامية إلى تجويد المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة.
وتهم أبرز مقترحات الحزب عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب، وتسهيل وتحفيز مشاركة مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية.
كما اقترح الحزب تسقيف المصاريف المتعلقة بالإعلانات المؤدى عنها في المواقع الإلكترونية والقنوات الإذاعية والتلفزية الخاصة، إلى جانب تدقيق وحصر مسؤولية الأحزاب السياسية بشأن نفقات الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون.
وشدد الحزب على أن إنجاح الاستحقاقات المقبلة يمر أساساً عبر تقوية المشاركة السياسية للمواطنات والمواطنين، وتخليق العملية الانتخابية، وتعزيز القوة التمثيلية والشرعية الانتخابية، بما يساهم في ترسيخ المصداقية والثقة في المؤسسات المنتخبة.
واعتبر حزب الاستقلال أن ضمان النزاهة والشفافية والمصداقية من شأنه أن يساهم في إفراز مؤسسات منتخبة قوية وذات شرعية، وحكومة قادرة على مواصلة الإصلاحات، وتسريع تنزيل الأولويات الوطنية، وتعزيز مكانة المغرب.
وفي هذا الإطار، دعا الحزب تنظيماته ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية ومناضلاته ومناضليه إلى رفع مستوى الجاهزية التنظيمية والتعبئة، ورص الصفوف وتعزيز وحدة الحزب وتماسكه، إلى جانب تكثيف العمل الميداني وتواصل القرب، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات مغلقة.