أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دفن جثامين مهاجرين بسبتة بأرقام تعريفية

جريدة أصوات

كشفت صحيفة «أوكيدياريو» الإسبانية أن سلطات مدينة سبتة المحتلة شرعت في دفن جثامين مهاجرين لقوا حتفهم أثناء محاولات الوصول إلى المدينة، مع اعتماد أرقام تعريفية مرتبطة بسجلات الطب الشرعي، بما يتيح تحديد مواقع دفنهم واستخراج رفاتهم مستقبلاً في حال التوصل إلى هوياتهم.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء جاء بعدما رفض المغرب، في مرحلة أولى، تسلم عدد من الجثامين، في وقت وصلت فيه بعض الجثامين إلى مراحل متقدمة من التحلل، بينما لا تزال هوية غالبية الضحايا مجهولة.

وبحسب المصدر ذاته، تعتمد السلطات الإسبانية نظام ترقيم دقيق لكل جثمان، بهدف ضمان إمكانية التعرف على أصحابه في المستقبل، سواء من خلال بصمات الأصابع أو تحاليل الحمض النووي، بما يسمح بتسليم الرفات إلى عائلات الضحايا أو إعادتها إلى السلطات المغربية عند الاقتضاء.

وأفادت الصحيفة بأن عدد الجثامين التي جرى دفنها في المقبرة الإسلامية «سيدي مبارك» بسبتة بلغ 30 جثماناً، من بينها 18 جثماناً دُفنت يوم الجمعة 21 غشت، و12 جثماناً آخر يوم السبت 22 غشت، مع توقع استمرار عمليات الدفن خلال الأيام المقبلة.

وتتم عمليات الدفن وفق الشعائر الإسلامية، في وقت عملت فيه السلطات على تجهيز مساحات إضافية داخل المقبرة، تحسباً لاستيعاب مزيد من الجثامين المرتبطة بأحداث العبور الأخيرة نحو سبتة ومليلية المحتلتين.

ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة نقلاً عن السلطات الإسبانية، فقد بلغت حصيلة الجثامين المرتبطة بهذه الأحداث 82 جثة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحقق من هويات الضحايا.

وفي السياق ذاته، تستمر المصالح المختصة في إجراءات تحديد الهوية، بالاعتماد على بصمات الأصابع وتحاليل الحمض النووي. كما تلقى المكتب المخصص لاستقبال بلاغات عائلات المفقودين 32 بلاغاً، فيما يجري العمل على 29 حالة محتملة بهدف التوصل إلى هويات أصحابها.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل الحقوقي والإنساني المرتبط بطريقة التعامل مع جثامين ضحايا أحداث العبور، خصوصاً مع استمرار مطالب منظمات حقوقية بضرورة تكثيف جهود تحديد الهوية قبل دفن الجثامين، وضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها وتسلم رفاتهم.

التعليقات مغلقة.