أصوات-الرباط
شهدت أفغانستان ليلة الأحد ـ الإثنين كارثة طبيعية مروعة، بعدما اهتزت محافظتا كونار وننغرهار شرقي البلاد بزلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، وقع على عمق سطحي لا يتجاوز عشرة كيلومترات قرب الحدود مع باكستان.
كارثة إنسانية تتكشف:
خلّف الزلزال حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث سقط أكثر من 600 قتيل وفق التقديرات الأولية، فيما ارتفع العدد في تقارير أخرى إلى ما يفوق 800 وفاة، إضافة إلى آلاف المصابين الذين امتلأت بهم المستشفيات في جلال آباد وكابول.
دمّر الزلزال العديد من القرى الجبلية النائية، خاصة في منطقة نُرغال بولاية كونار، حيث انهارت المنازل المبنية بالطين والحجر فوق ساكنيها، ما صعّب من مهام فرق الإنقاذ.
جهود الإنقاذ وسط صعوبات:
سارعت فرق الهلال الأحمر الأفغاني والسلطات المحلية إلى إرسال مساعدات طبية، فيما نُفّذت أكثر من 40 رحلة جوية لإجلاء المصابين ونقل المؤن. لكن وعورة التضاريس وضعف البنية التحتية أعاقا الوصول إلى بعض القرى المنكوبة.
أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية دعمها لعمليات الإنقاذ، بينما أبدت دول الجوار مثل باكستان وإيران استعدادها لتقديم مساعدات عاجلة.
بلد هش أمام الكوارث:
تكررت المآسي الزلزالية في أفغانستان خلال السنوات الأخيرة، إذ شهدت البلاد زلزال هيرات عام 2023 الذي أودى بحياة حوالي 1500 شخص، وزلزال يونيو 2022 الذي تسبب في وفاة أكثر من 1000 مواطن. موقع البلاد على تقاطع الصفائح التكتونية وهشاشة المباني جعلاها عرضة لخسائر بشرية ومادية جسيمة.
صرخة استغاثة:
كشفت الكارثة مجدداً حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الأفغاني في ظل أزمات إنسانية متلاحقة. ويظل الدعم الدولي العاجل ضرورة ملحة، سواء عبر تقديم المساعدات الطبية والغذائية، أو عبر إعادة إعمار القرى المدمرة وتأهيل البنية التحتية لمواجهة كوارث مستقبلية.

التعليقات مغلقة.