أثار تتويج المدرب البرتغالي بيدرو ليتاو بريتو “بوبيستا” بجائزة أفضل مدرب في إفريقيا لعام 2025، خلال الحفل الذي احتضنته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بالرباط، موجة واسعة من الاستياء والجدل بين الجماهير المغربية وكبار الأطر الرياضية.
ورغم الاعتراف بإنجاز بوبيستا التاريخي بقيادة منتخب الرأس الأخضر إلى أول تأهل في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم، اعتبر جمهور كبير أن المدرب الوطني محمد وهبي كان الأحق باللقب، بعد الإنجاز الاستثنائي الذي حققه مع منتخب المغرب لأقل من 20 سنة، بتتويجه بكأس العالم لأول مرة في تاريخ القارة الإفريقية لهذه الفئة العمرية.
وأكد محللون رياضيون أن قيمة إنجاز وهبي تتجاوز مجرد الفوز باللقب، نظرًا لصعوبة إدارة منتخب أقل من 20 سنة، الذي يتسم بتذبذب مستويات اللاعبين الذهنية والنفسية، وحاجتهم إلى تأطير تكتيكي دقيق أثناء منافسات كبرى مثل كأس العالم. وقد أثبت وهبي قدرته على قيادة الفريق بفكر تكتيكي متقدم وشخصية قيادية قوية، ما جعل المنتخب الشاب يقدم مستويات تاريخية على الساحة العالمية.
وتساءل متابعون عن معايير اختيار الفائز بجائزة أفضل مدرب في إفريقيا، معتبرين أن تتويج وهبي عالميًا يضعه في موقع متقدّم منطقياً في سباق الجائزة، خاصة في ظل الجودة الكبيرة للمشروع الذي يقوده داخل الكرة المغربية.
ويبدو أن اختيار بوبيستا من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) أثار قلقًا كبيرًا بين الأطر الرياضية المغربية وكبار المدربين، في ظل شعور متكرر بأن بعض التتويجات لا تعكس حجم الجهد المبذول على أرض الملعب، وقد تترك انطباعًا بالمجاملة أحيانًا.
ورغم جدل الجماهير، يبقى الإنجازان التاريخيان لكل من بوبيستا وهبي نقاط مضيئة في تاريخ الكرة الإفريقية، إلا أن الجدل اختيار الكاف يؤكد الحاجة إلى شفافية أكبر في معايير الجوائز والتصويت، بما يضمن تقدير الإنجازات الفعلية على أرض الميدان.

التعليقات مغلقة.