كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إنشاء “خدمة وطنية” جديدة مدتها عشرة أشهر، موجهة للشباب وبطابع عسكري خالص، وذلك بهدف تعزيز جاهزية الجيش في ظل التهديدات المتزايدة، خصوصاً من روسيا، وتنامي مخاطر اندلاع نزاع واسع.
وأعلن ماكرون خلال خطاب ألقاه في مقر الكتيبة السابعة والعشرين للمشاة الجبلية بمنطقة إيزير، أن الخطة تعتمد على تطوّع الشباب وخدمتهم على الأراضي الفرنسية فقط، مؤكداً أن البرنامج لا يرتبط بأي إرسال للمجندين إلى أوكرانيا.
ويأتي الإعلان لإخماد الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة، الجنرال فابيان ماندون، حول ضرورة استعداد فرنسا لـ“قبول فقدان أبنائها”، وهي تصريحات أثارت انقساماً سياسياً واسعاً.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الجيل الجديد “يملك رغبة قوية في الالتزام”، لكنه شدد على أن العودة إلى التجنيد الإجباري، الملغى منذ 1997، “ليست خياراً مناسباً للجيش الحالي”.
وسيُطلق البرنامج تدريجياً اعتباراً من صيف العام المقبل، مع بدء اختيار المتطوعين منتصف يناير. وسيمتد على شهر واحد للتدريب وتسعة أشهر من الخدمة العسكرية المتخصصة.
وبسبب القيود المالية، سيبدأ عدد المشاركين بـ 3 آلاف شاب، على أن يرتفع إلى 10 آلاف سنوياً بحلول 2030، ثم أكثر من 42 ألفاً بحلول 2035. ومع إضافة المنتسبين للبرامج العسكرية الأخرى، قد يصل العدد الإجمالي إلى 50 ألف شاب سنوياً.
ويستهدف البرنامج شباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، مع تخصيص 80% للمشاركين من الفئة العمرية 18-19 عاماً. وسيتم اختيار المرشحين وفق تخصصاتهم المهنية، مثل الهندسة والتمريض والترجمة. وسيستفيد كل متطوع من تعويض شهري لا يقل عن 800 يورو، إضافة إلى السكن والإعاشة والتجهيزات.

التعليقات مغلقة.