أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فيخو: المغرب أول وجهة لي إذا ترأست الحكومة الإسبانية

جريدة أصوات

أكد ألبرتو نونيز فيخو، زعيم الحزب الشعبي الإسباني، أن المغرب سيكون أول وجهة خارجية له في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة، مشدداً على أهمية إقامة علاقة «سلسة ومحترمة» مع الرباط، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل والدفاع عن المصالح الإسبانية.

وجاءت تصريحات فيخو خلال مقابلة مطولة مع صحيفة «OKDIARIO»، في سياق الجدل السياسي المتواصل داخل إسبانيا بشأن العلاقات مع المغرب وتداعيات أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة سبتة.

وقال زعيم المعارضة الإسبانية إنه، «من دون أدنى شك»، سيختار المغرب وجهة لأول زيارة خارجية له إذا تولى رئاسة الحكومة، في إشارة إلى ما اعتبره تقليداً دبلوماسياً غير مكتوب اتبعه عدد من رؤساء الحكومات الإسبانية السابقين، من بينهم فيليبي غونثاليث وخوسيه ماريا أثنار وخوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو وماريانو راخوي.

وفي المقابل، وجه فيخو انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة الحالي بيدرو سانشيز، متهماً إياه بالتعامل مع المغرب بطريقة وصفها بأنها تجاوزت حدود التوازن المطلوب في العلاقات بين البلدين، قبل أن يقول إن سانشيز «يتصرف الآن كتابع للمغرب أكثر من كونه رئيساً لحكومة إسبانيا».

ورغم لهجته التصعيدية تجاه حكومة سانشيز، شدد رئيس الحزب الشعبي على أنه لا يسعى إلى القطيعة مع الرباط، مؤكداً أن لديه «اهتماماً مطلقاً» بإقامة علاقات جيدة مع المغرب. وأضاف أن ما يطلبه من المملكة هو احترام إسبانيا، مقابل التزامه باحترام المغرب، مع التشديد على الحزم في القضايا التي تمس المصالح الإسبانية.

وانتقد فيخو كذلك ما اعتبره غياب توضيحات كافية من الحكومة الإسبانية بشأن أزمة الهجرة الأخيرة، معتبراً أن الإسبان يستحقون تفسيرات واضحة حول ما جرى، ومشككاً في قدرة سانشيز على الدفاع بالشكل المطلوب عن المصالح والاحترام الإسبانيين في العلاقة مع الرباط.

وتطرق زعيم الحزب الشعبي إلى الوضع في سبتة، معلناً عزمه العودة إلى المدينة، ومشيراً إلى أنه يتواصل بشكل يومي مع رئيس حكومتها المحلية خوان فيفاس.

ووصف فيخو تداعيات أزمة الهجرة في سبتة بأنها مصدر قلق خاص بالنسبة إليه، منتقداً تصريحات الحكومة الإسبانية التي تتحدث عن عودة الوضع إلى طبيعته، في وقت لا يزال فيه، بحسب قوله، آلاف الأشخاص داخل المدينة.

وتبرز تصريحات زعيم الحزب الشعبي حجم الحضور الذي بات يحتله ملف المغرب في النقاش السياسي الإسباني، خصوصاً في ظل استمرار تداعيات أزمة سبتة وتحول تدبير العلاقات مع الرباط إلى موضوع للمواجهة بين المعارضة والحكومة.

وفي هذا السياق، يسعى فيخو إلى تقديم مقاربة تجمع بين الحفاظ على العلاقات مع المغرب والتشدد في الدفاع عن المصالح الإسبانية، في محاولة للتمييز بين أهمية الشراكة مع الرباط وبين انتقاده لطريقة إدارة حكومة سانشيز لهذه العلاقة.

وتكشف مواقف فيخو عن مفارقة لافتة في خطاب الحزب الشعبي؛ فمن جهة، يوجه انتقادات شديدة إلى سياسة حكومة سانشيز تجاه المغرب، ومن جهة أخرى، يقر بأهمية المملكة كشريك استراتيجي لمدريد إلى درجة جعلها أول محطة خارجية محتملة له في حال وصوله إلى قصر «لا مونكلوا».

وبذلك، يبدو أن العلاقات المغربية الإسبانية مرشحة لمزيد من الحضور في المشهد السياسي الداخلي الإسباني، خصوصاً مع استمرار تداعيات أزمة سبتة، وتزايد النقاش حول طبيعة العلاقة التي يتعين على مدريد إقامتها مع الرباط، بين منطق الشراكة الاستراتيجية ومتطلبات الدفاع عن المصالح الوطنية.

التعليقات مغلقة.