قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل مفتي القدس بعد خطبة الجمعة في الأقصى
جريدة أصوات
في تصعيد جديد للانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية والشخصيات الدينية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة 25 يوليو/تموز 2025، الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، من داخل باحات المسجد المبارك، وذلك عقب إلقائه خطبة الجمعة التي استنكر فيها سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفقًا لدائرة الأوقاف الإسلامية، اقتحمت قوات خاصة من شرطة الاحتلال غرفة الصوتيات في المسجد الأقصى بعد انتهاء الصلاة، واعتقلت الشيخ حسين، كما اقتحمت غرفتي رئيس الحرس ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، في عملية وصفتها المصادر المحلية بـ”الانتقامية” بسبب مواقفه الصريحة ضد الاحتلال.
وأفادت وكالة الأناضول ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى منذ ساعات الصباح، حيث منعت عشرات الشبان من الوصول إلى المسجد، كما حرمت آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية من أداء الصلاة في القدس، في إطار سياسة التضييق المستمرة منذ أشهر.
في خطبته، هاجم الشيخ محمد حسين الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ووصف سياسة التجويع الممنهجة ضد المدنيين بأنها “جريمة حرب”، مؤكدًا أن المقاومة والصمود هما السبيل لتحرير الأرض والمقدسات. كما دعى الأمة الإسلامية والعالم إلى التحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة.
أثار الاعتقال غضبًا واسعًا في الأراضي الفلسطينية، حيث أدانت فصائل فلسطينية مختلفة العملية، واعتبرتها “اعتداءً صارخًا على الحرية الدينية وهيبة المقدسات”. ومن المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات في القدس والضفة الغربية خلال الساعات المقبلة.
كما طالبت منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان إطلاق سراح المفتي، ووقف Targeting الشخصيات الدينية.
يأتي اعتقال المفتي في إطار حملة القمع الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين، خاصة في القدس، حيث تشهد الأقصى توترًا متزايدًا بسبب القيود على المصلين والاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.

التعليقات مغلقة.