أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كلمة السر “كوشنر كواليس تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة

جريدة أصوات

أعلنت الإدارة الأمريكية عن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، برعاية جاريد كوشنر، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي اختار رئيس اللجنة نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري السابق. تهدف اللجنة، التي تضم شخصيات تكنوقراطية بعيداً عن الفصائل الفلسطينية التقليدية، إلى إدارة القطاع بطريقة مهنية ونزع السلاح، في خطوة يرى بعض المراقبين أنها تعكس رؤية أمريكية لإعادة هيكلة الحكم في غزة.

مصادر مطلعة أكدت لـ”الشرق” أن كوشنر كان وراء كل مراحل تشكيل اللجنة، بدءًا من الفكرة مرورًا باختيار الأعضاء ووضع خطة عملها. وأوضحت المصادر أن كوشنر أجرى سلسلة لقاءات مع شخصيات فلسطينية وعربية خلال الأشهر الثلاثة الماضية في القاهرة وأبو ظبي والدوحة، بحث خلالها عن أسماء مقترحة لإدارة اللجنة، حيث جرى استبعاد الشخصيات المركزية في الحكومة والفصائل، واعتماد شخصيات من قطاعات اقتصادية ومجتمعية، أغلبها قريب من التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان وبعضها من السلطة والفصائل الصغيرة.

اختار كوشنر نيكولاي ملادينوف ليكون رئيس المجلس التنفيذي للجنة، بناءً على توصيات من دحلان ومسؤولين عرب، حيث كان ملادينوف يشغل منصب مدير كلية دبلوماسية في أبو ظبي. وسيكون ملادينوف حلقة الوصل بين اللجنة ومجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأمريكي، بينما يظل كوشنر المرجعية العليا في توجيه أعمال اللجنة.

عقد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، لقاء عن بعد مع كوشنر ومسؤولين أمريكيين، وأكد له كوشنر أن الإدارة الأمريكية ستوفر كل الدعم لإنجاح عمل اللجنة، مشددًا على أن هدفها هو إعادة بناء الحكم في غزة بطريقة مهنية وخالية من العنف، عبر نزع السلاح من القطاع وتسليم الإدارة لسلطة جديدة بعيدة عن حماس والفصائل الأخرى.

رغم بعض التحفظات الأولية، أبدت السلطة الفلسطينية وحركة حماس دعمها للجنة، وهو دعم جاء تحت ضغوط أمريكية مباشرة، ويشكل غطاءً سياسيًا لعمل اللجنة في القطاع. وبحسب المصادر، حاولت السلطة والفصائل تقديم أسماء للانضمام إلى اللجنة، لكنها قوبلت بالرفض في معظم الحالات، كما رفضت حماس اعتراضها على تعيين اللواء سامي نسمان مسؤولًا عن الأمن، وهو أحد المسؤولين السابقين في جهاز المخابرات الفلسطينية.

يثير تشكيل اللجنة قلقًا بين بعض المسؤولين الفلسطينيين من محاولة الإدارة الأمريكية فرض تغييرات أوسع على النظام السياسي في الضفة الغربية، في ظل ضعف النظام الحالي وعدم قدرته على التجديد الذاتي. وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية تكرار تجربة لجنة غزة في الضفة الغربية إذا لم يتم تحريك النظام السياسي الفلسطيني عبر انتخابات محلية وعامة، وهو ما قد يقلص من نفوذ السلطة الفلسطينية بشكل كبير.

من المقرر أن تقوم اللجنة بأول زياراتها إلى قطاع غزة برفقة كوشنر ومسؤولين أمريكيين، لتأكيد الدعم الدولي لمهامها، التي ستشمل إدارة الخدمات الأساسية والمأوى والمشاريع الإنسانية، بعيدًا عن أي تأثيرات حزبية أو فصائلية.

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية أمريكية واضحة لإعادة بناء الحكم في غزة بطريقة مهنية، مع التركيز على نزع السلاح وإبعاد الفصائل عن الإدارة المباشرة، في محاولة لتفادي تكرار النزاعات السابقة التي شهدها القطاع.

التعليقات مغلقة.