تستعد المملكة المغربية لاحتضان النسخة الأكبر في تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وسط طموحات كبيرة للمنتخب الوطني النسوي لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التتويج باللقب القاري وضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل.
وكشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، بتنسيق مع لجنة التنظيم المحلية، عن البرنامج الرسمي للبطولة قبل أربعين يوماً من انطلاقها، معلناً تخصيص جائزة مالية قدرها مليون دولار أمريكي للفائز باللقب، ما يعادل نحو مليار سنتيم، في خطوة تعكس المكانة المتنامية لكرة القدم النسوية بالقارة.
وستنطلق المنافسات يوم 26 يوليوز 2026 بمدينة الرباط، حيث يحتضن الملعب الأولمبي المباراة الافتتاحية بين منتخبي الجزائر والسنغال، قبل أن يخوض المنتخب المغربي للسيدات أولى مبارياته أمام منتخب كينيا بملعب مولاي الحسن.
وتتميز هذه النسخة بمشاركة 16 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة، على أن تتوزع مباريات دور المجموعات بين مدينتي الرباط والدار البيضاء. وستنطلق الأدوار الإقصائية بداية من ربع النهائي يومي 8 و9 غشت، ثم نصف النهائي في 12 غشت، فيما تقام المباراة النهائية يوم 16 غشت بالرباط لتتويج بطلات إفريقيا.
ولا تقتصر أهمية البطولة على المنافسة من أجل اللقب القاري والجائزة المالية الكبرى، بل تشكل أيضاً محطة حاسمة في سباق التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027. وستضمن المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى الدور نصف النهائي بطاقات العبور المباشر إلى المونديال، بينما ستتنافس المنتخبات المقصاة من ربع النهائي في مباريات فاصلة تمنح منتخبين إضافيين فرصة خوض الملحق العالمي المؤهل إلى النهائيات.
وتدخل لبؤات الأطلس هذه المنافسة بطموحات مشروعة، مستفيدات من عاملي الأرض والجمهور، بعدما رسخن مكانتهن ضمن أبرز المنتخبات النسوية في القارة خلال السنوات الأخيرة. ويأمل المنتخب الوطني في استثمار الدعم الجماهيري الكبير لتحقيق أول لقب إفريقي في تاريخه، إلى جانب حجز بطاقة التأهل الثانية توالياً إلى نهائيات كأس العالم.
وتعد نسخة “المغرب 2026” من كأس أمم إفريقيا للسيدات واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة النسوية الإفريقية، بالنظر إلى حجم المنافسة والرهانات الرياضية الكبيرة المرتبطة بها، سواء على مستوى التتويج القاري أو ضمان الحضور في مونديال البرازيل 2027.

التعليقات مغلقة.