لقي ما لا يقل عن 11 مدنياً مصرعهم في هجمات مسلحة شهدتها منطقة أوروميا غرب إثيوبيا، خلال الأيام الأخيرة من شهر ماي وبداية يونيو 2026، وفق ما أفاد به شهود عيان لوكالة “فرانس برس”.
وذكر أحد الشهود المقيمين في مقاطعة أرسي، الواقعة على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب العاصمة أديس أبابا، أن مسلحين مجهولين اقتحموا قرية إيليتا تشيفا، حيث أطلقوا النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً من معارفه.
وأكد شاهد ثانٍ وقوع سلسلة هجمات متفرقة بين 31 ماي و3 يونيو في عدة قرى بالمنطقة، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا في غالبيتهم من المسيحيين الأرثوذكس، إضافة إلى مسلمين “حاولوا الدفاع عن السكان”، بحسب تعبيره.
وأفاد شهود بأن المهاجمين أضرموا النار في منازل السكان، ونهبوا ممتلكاتهم ومواشيهم، ما أدى إلى نزوح واسع وسط الأهالي الذين لجأوا إلى الغابات والكنائس أو إلى منازل أقاربهم.
وفي حصيلة أكثر اتساعاً، قال عامل في مؤسسة طبية نقل الضحايا من قرى مختلفة إن عدد القتلى قد يصل إلى 56 شخصاً، إلى جانب نحو 50 جريحاً، مع احتمال ارتفاع العدد بسبب استمرار حالات النزوح وعدم التمكن من حصر جميع الضحايا.
وحمل الشهود المسؤولية لـ جيش تحرير أورومو، في وقت لم تؤكد فيه السلطات الفدرالية الإثيوبية حصيلة محددة، لكنها اتهمت الحركة بتنفيذ هذه الهجمات.
وكانت الحركة قد أعلنت سابقاً نيتها تعطيل الانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع يونيو 2026، ما يزيد من حدة التوتر السياسي والأمني في البلاد.
ويخوض جيش تحرير أورومو مواجهات مسلحة مع القوات الفدرالية منذ عام 2018، حيث تصنفه الحكومة الإثيوبية “تنظيماً إرهابياً”، بينما تقول الحركة إنها تقاتل من أجل حقوق سكان أوروميا، أكبر أقاليم البلاد من حيث السكان.
من جهتها، اتهمت الحركة الحكومة الفدرالية بـ“تأجيج العنف المجتمعي”، في ظل استمرار دوامة العنف التي تهدد الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في إثيوبيا.

التعليقات مغلقة.