أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن آخر سجين من المعتقلين الذين يقضون عقوبات سجنية على خلفية أحداث مخيم إكديم إزيك بالعيون سنة 2010، أنهى إضرابه عن الطعام، أمس الخميس، لتنتهي بذلك حالات الإضراب المسجلة في صفوف هؤلاء السجناء.
وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن ستة سجناء كانوا قد أشعروا إدارات المؤسسات السجنية التي يقضون بها عقوباتهم بدخولهم في إضراب عن الطعام، قبل أن يقرر أحدهم، الموجود بالسجن المحلي الأوداية بمراكش، إنهاء إضرابه يوم 30 شتنبر الماضي.
وأضاف المصدر ذاته أن المجلس أوفد فرقا تضم أطباء إلى عدد من المؤسسات السجنية، خلال أيام 29 شتنبر و14 و15 أكتوبر الجاري، شملت السجن المركزي بالقنيطرة، والسجن المحلي تيفلت 2، والسجن المحلي الأوداية بمراكش، والسجن المحلي ببن جرير، فضلا عن مستشفى مولاي يوسف بالرباط، بهدف الاستماع إلى السجناء المعنيين والاطلاع على أوضاعهم الصحية.
وبحسب المعطيات التي توصل إليها المجلس عقب هذه الزيارات، فإن ستة سجناء دخلوا فعليا في إضراب عن الطعام، فيما أكد أحد المعتقلين بالسجن المحلي تيفلت 2 أنه لم يكن مضربا عن الطعام.
وأشار البلاغ إلى أن المطالب التي عبّر عنها السجناء الذين جرى الاستماع إليهم تتعلق أساسا بترحيلهم إلى مدينة العيون أو إلى مؤسسات سجنية قريبة منها. غير أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أوضحت أن الاستجابة لهذه المطالب تعترضها صعوبات مرتبطة بعدم ملاءمة المؤسسات المطلوبة لمدد العقوبات المحكوم بها وفئات السجناء المعنيين.
وفي هذا السياق، ذكّر المجلس بترحيل أحد السجناء، بتاريخ 23 شتنبر 2026، من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون، بناء على طلبه، بعدما استوفى معايير الترحيل، باعتبار أن المدة المتبقية من عقوبته لم تكن تتجاوز أربع سنوات، مؤكدا أن المعني بالأمر لم يكن مضربا عن الطعام.
وأكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان مواصلة تتبع حالات الإضراب عن الطعام داخل المؤسسات السجنية، في إطار اختصاصاته ووفقا لمقتضيات دليل تدبير هذه الحالات، المعد بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ووزارة الصحة ورئاسة النيابة العامة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

القادم بوست
التعليقات مغلقة.