أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محاولة هوليودية للهروب من سجن آيت ملول تنتهي بالفشل

شهدت مدينة آيت ملول، صباح اليوم الخميس، حادثة غير مسبوقة داخل محيط المؤسسات السجنية، بعدما حاول أحد السجناء تنفيذ محاولة هروب مثيرة خلال عملية نقله على متن سيارة تابعة لإدارة السجون، في مشهد وصفه شهود عيان بـ“الهوليودي”، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية المختصة من إحباط العملية في وقت وجيز.

وفق ما علمته جريدة «أصوات» من مصادر مطلعة، فإن السجين المعني، الذي كان يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي آيت ملول، استغل لحظة إنزاله من سيارة نقل السجناء في إحدى المحطات المؤقتة، محاولاً الإفلات من المراقبة والفرار نحو الأحياء المجاورة لزنقة المستوصف.

وأضافت المصادر أن المتهم تمكن في البداية من الابتعاد لمسافة قصيرة، مستفيداً من عامل المفاجأة، قبل أن تستنفر عناصر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتنسيق مع المصالح الأمنية بالمدينة، مختلف وحداتها لتطويق المكان، ما أدى إلى محاصرته داخل أحد المنازل السكنية بعد مطاردة قصيرة.

وأكدت المعطيات أن عملية إيقاف السجين تمت دون تسجيل إصابات أو مواجهات، بعد أن بادر أحد عناصر الحراسة إلى إقناعه بتسليم نفسه، في وقت كانت دوريات الأمن تطوق المكان لمنع أي محاولة جديدة للفرار.

وفور توقيفه، تم إشعار النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، التي أمرت بفتح تحقيق شامل حول ظروف وملابسات الواقعة، بما في ذلك مدى احترام إجراءات تأمين نقل السجناء، وتحديد المسؤوليات في الحادث، الذي أثار الكثير من التساؤلات حول الاحتياطات الأمنية المعتمدة في مثل هذه العمليات الحساسة.

وتشير مصادر «أصوات» إلى أن الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف نقل السجناء داخل التراب الوطني، ومدى حاجتها إلى مزيد من الصرامة والتنظيم، خاصة في حالات تتعلق بمعتقلين قد يظهرون سلوكاً عدوانياً أو ميلاً إلى التمرد، مما يفرض مراجعة بعض البروتوكولات المعمول بها حالياً.

من جهة أخرى، أعرب عدد من سكان الحي الذي شهد الواقعة عن ارتياحهم السريع لتدخل السلطات، مؤكدين أن سرعة الاستجابة الأمنية جنّبت المنطقة “كارثة حقيقية”، خاصة أن محاولة الفرار تمت في توقيت صباحي يشهد حركة مكثفة للتلاميذ والعمال.

وفي انتظار نتائج التحقيق القضائي، يبقى السؤال المطروح: كيف تمكن السجين من مغافلة حراسه أثناء النقل؟، وهل يتعلق الأمر بخلل في التنسيق أو بسلوك فردي غير محسوب؟

مهما تكن الإجابات، فإن الواقعة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز آليات الحراسة والتأمين داخل المؤسسات السجنية وخارجها، بما يضمن سلامة الموظفين والمواطنين، ويعزز في الوقت نفسه صورة العدالة والانضباط داخل المنظومة العقابية المغربية.

التعليقات مغلقة.