أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن الحل الدائم لقضية الصحراء يجب أن يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، داعيًا إلى مفاوضات شاملة تضم جميع الأطراف دون تأخير.
وفي منشور على منصة “إكس”، أوضح بولس أن “الولايات المتحدة تدعو إلى انخراط فوري في المفاوضات للتوصل إلى حل دائم يقوم على الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية”، مضيفًا: “نتفق مع الملك محمد السادس على أهمية إطلاق حوار أخوي بين المغرب والجزائر لبناء علاقات تقوم على الثقة المتبادلة”.
ووصف المستشار الأمريكي المقترح المغربي بأنه “جاد وواقعي ويشكّل أساسًا متينًا للحل السياسي”، مشددًا على أن واشنطن، “تحت قيادة الرئيس ترامب، تلتزم بالعمل مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة”.
ويأتي هذا التصريح في سياق دولي داعم للموقف المغربي، بعد أن أعرب الملك محمد السادس، الجمعة، عن ارتياحه لقرار مجلس الأمن الدولي الذي اعتمد مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأمثل للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
قراءة في الموقف الأمريكي والمغربي
تعكس تصريحات بولس استمرارية الرؤية الأمريكية المؤيدة للحل المغربي، والتي بدأت منذ اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية عام 2020، لتتحول اليوم إلى موقف مؤسساتي راسخ داخل دوائر القرار الأمريكي.
كما يتقاطع الموقف الأمريكي مع الخطاب الملكي الأخير، الذي دعا إلى تجاوز مرحلة الدفاع إلى مرحلة الحسم التنموي والسيادي، من خلال تعزيز المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الأقاليم الجنوبية وتكريس حضور المغرب الإقليمي في محيطه الإفريقي.
أما الدعوة إلى حوار مغربي جزائري، فتعبّر عن رغبة أمريكية في تهدئة التوترات الإقليمية وإعادة بناء جسور الثقة، بما يخدم الاستقرار في شمال إفريقيا ويعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية مع واشنطن.
في المحصلة، يتأكد مرة أخرى أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية لم تعد مجرّد مقترح تفاوضي، بل أرضية دولية معترف بها ترسم ملامح الحل النهائي للنزاع، وتكرّس المغرب كفاعل إقليمي يفرض استقراره وشرعيته بسياساته الواقعية.

التعليقات مغلقة.