أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مفاوضات هرمز تدخل مرحلة حاسمة

جريدة أصوات

دخلت المفاوضات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرحلة جديدة، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في الاتصالات بين سلطنة عُمان وإيران، بالتوازي مع تحركات إقليمية تهدف إلى الدفع نحو إنهاء الحرب وإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن المحادثات العُمانية الإيرانية بشأن مضيق هرمز وصلت إلى «مرحلة متقدمة»، مشيراً إلى أن قطر تلقت ردود فعل إيجابية من الطرفين، وأن المفاوضات بلغت «نقطة مفصلية».

وأكد الأنصاري دعم الدوحة لأي صيغة من شأنها ضمان أمن المضيق وحرية الملاحة، مع التشديد على ضرورة ألا يتحول الممر البحري الحيوي إلى أداة للضغط السياسي.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء تداعيات الحرب. وفي هذا السياق، أكدت وكالة «مهر» الإيرانية وصول وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار جهود إسلام آباد الرامية إلى الدفع نحو إنهاء الحرب وإعادة فتح قنوات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.

طهران تربط فتح المضيق بانتهاء ظروف الحرب

وفي المقابل، تتمسك طهران بموقفها من مسألة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد أن فتح المضيق مرتبط بزوال الظروف التي أوجدتها الحرب، وفي مقدمتها استمرار الحصار البحري الأمريكي وما تعتبره إيران انتهاكات أمريكية للاتفاق.

وشدد بقائي على أن بلاده لا تزال تعتبر نفسها «في حالة حرب»، مؤكداً أن الشروط اللازمة لاعتبار المضيق ممراً آمناً لم تتوافر ما دام الحصار مستمراً.

كما أوضح أن المفاوضات المتعلقة بالمضيق تجري بين إيران وسلطنة عُمان، باعتبارهما الدولتين الساحليتين المعنيتين مباشرة بملف الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.

خلاف حول الدور الأمريكي

وفي السياق ذاته، قال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبى فردوسي بور إن التدخل الأمريكي في المفاوضات الإيرانية العُمانية المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز ساهم في تأخير التوصل إلى تفاهم.

وتنظر واشنطن، من جهتها، إلى إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية بشكل كامل ودون قيود باعتبارها شرطاً أساسياً للانتقال إلى تسوية أوسع بشأن الحرب.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة لن تقبل فرض إيران رسوماً على حركة الملاحة في المضيق ضمن أي اتفاق نهائي.

وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات، في وقت تحاول فيه الوساطات الإقليمية تقريب وجهات النظر بشأن مستقبل واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، بينما يبقى أمن الملاحة ورفع القيود المرتبطة بالحرب من أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

التعليقات مغلقة.