احتضنت رحاب ضريح مولاي عبدالله أمغار بإقليم الجديدة مراسيم تسليم الهبة الملكية، وذلك في إطار فعاليات الموسم السنوي الذي يشكل واحداً من أبرز المواعيد الدينية والثقافية التي تحافظ عليها المنطقة، وسط أجواء طبعتها الهيبة والوقار وحضور رسمي وشعبي لافت.
وترأس هذه المراسم الحاجب الملكي، مرفوقاً بعامل إقليم الجديدة، إلى جانب وفد رسمي ضم عدداً من المسؤولين المحليين والمنتخبين، في مشهد يعكس العناية التي تحظى بها هذه المناسبة، وما يمثله ضريح مولاي عبدالله أمغار من مكانة خاصة لدى ساكنة دكالة وزواره القادمين من مختلف مناطق المملكة.
ويُعد تسليم الهبة الملكية تقليداً راسخاً ضمن طقوس الموسم، لما يحمله من دلالات رمزية وتاريخية، كما يبرز استمرار العناية بالموروث الديني والثقافي للمنطقة، ودعم قيم التضامن والتلاحم التي ارتبطت تاريخياً بهذه المناسبة.
وقد جرت المراسم في أجواء منظمة وتحت إشراف السلطات المحلية، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية ورجال السلطة، إلى جانب حشد من المواطنين الذين توافدوا للمشاركة في فعاليات الموسم، بما يعكس استمرار ارتباط الساكنة بهذا الموعد السنوي وتمسكها بالتقاليد المتوارثة.
ولا تقتصر أهمية موسم مولاي عبدالله أمغار على الجانب الديني والروحي، إذ يشكل أيضاً فضاءً للتواصل والتلاقي بين مختلف مكونات المجتمع، كما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالإقليم، من خلال استقطاب أعداد كبيرة من الزوار والحرفيين والتجار والمهنيين المرتبطين بمختلف أنشطة الموسم.
ويكتسي الموسم كذلك بعداً ثقافياً وتراثياً، بالنظر إلى ما يتضمنه من مظاهر للاحتفاء بالهوية المحلية واستحضار تاريخ المنطقة وموروثها غير المادي، في انسجام مع الجهود الرامية إلى صون التقاليد الأصيلة ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات موسم مولاي عبدالله أمغار على مدى عدة أيام، من خلال برنامج متنوع يتضمن عروض الفروسية التقليدية، والأنشطة الثقافية، ولقاءات تستحضر تاريخ المنطقة وتبرز غنى موروثها وأصالته.
وهكذا يواصل موسم مولاي عبدالله أمغار حضوره كموعد سنوي يجمع بين الروحانية والتراث والثقافة والحركية الاقتصادية، ويمنح إقليم الجديدة مناسبة لتجديد صلته بموروثه التاريخي وتعزيز إشعاعه الثقافي والروحي.

التعليقات مغلقة.