أصوات-الرباط
نقابات مغربية تحذر من تدهور الحالة العمالية في تونس بسبب التصعيد السياسي عبّر قياديون نقابيون مغاربةعن قلقهم العميق إزاء ما يعيشه المشهد النقابي في تونس، منددين بمحاولة الرئيس قيس سعيد كسر الحركة العمالية والتضييق على اتحاد الشغل، أحد أكبر الأطر النقابية في البلاد، والذي يُعتبر رمزًا للدفاع عن حقوق العمال والديمقراطية الاجتماعية. وأشار الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، إلى أن استهداف الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنعه من أداء دوره، يمثل تهديدًا لاستقرار البلاد ولتوازنات القوى الديمقراطية، خاصة في ظل التدابير التي اتخذتها الحكومة التونسية، بما في ذلك حل البرلمان وتوجيه القضاء ضد معارضيه. وأكد مخارق على الروابط التاريخية والاستراتيجية بين المنظمة النقابية المغربية والتونسية، مُشددًا على أن التضييق على الاتحاد التونسي يُهدد مسيرة العمل النقابي المشترك، ويضر بالمكاسب التي حققتها الطبقة العاملة في المنطقة المغاربية. من جهته، أعرب نائب الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خالد العلمي لهوير، عن استنكاره للأحداث التي تساهم في تقويض الحركة النقابية في تونس، معتبراً أن ذلك يُعدّ تجاوزاً لتاريخ نضال الحركة العمالية ضد الاستعمار، ويهدد مستقبل الحقوق الاجتماعية في البلاد المغاربية. وشدد على أهمية الوحدة النقابية، وداعياً إلى تعزيز التعددية النقابية بمصداقية ودونتأثير القوى المتحكمة، لتكون أكثر قدرة على التصدي لمحاولات التدخل أو التضييق على الحركات النقابية، سواء في تونس أو غيرها من دول المنطقة. وقال لهوير إن الأوضاع الحالية تعكس صراعاً طبقياً واستراتيجياً يمتد على المستوى الدولي، يتطلب تظافر الجهود الوطنية والدولية لضمان حماية حقوق العمال وإعادة بناء المؤسسات النقابية على أسس ديمقراطية، في مواجهة سياسات الاستبداد والتعسف، التي تهدد المسار الديمقراطي في المنطقة.

التعليقات مغلقة.