تعهدت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم”، اليوم الثلاثاء، بمواصلة العمل على تقويض قدرة النظام الإيراني على بسط نفوذه في البحار ومضايقة الملاحة الدولية، ونشرت صوراً توثق استهداف سفن حربية إيرانية، مؤكدة أن القوات الإيرانية هددت لسنوات حرية الملاحة في مياه حيوية للأمن والازدهار العالمي والإقليمي.
علاوة على ذلك، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مشدداً على أن أي محاولة لزرع ألغام في مضيق هرمز ستواجه بعواقب عسكرية غير مسبوقة، وطالب بإزالة أي ألغام محتملة فوراً، معتبراً أن الاستجابة لهذا المطلب ستكون “خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح”، وذلك في ظل تقارير استخباراتية تفيد برصد تحركات إيرانية لنشر ألغام عبر زوارق صغيرة في الممر المائي الاستراتيجي.
حيث، يأتي هذا التصعيد تزامناً مع حشد عسكري بحري غير مسبوق في المنطقة، شمل تحرك خمس من أكبر حاملات الطائرات العالمية لمواجهة التهديدات الإيرانية، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني في الثاني من مارس الجاري إغلاق المضيق وتهديده بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره، مما أثار مخاوف عالمية من أزمة طاقة خانقة وارتفاع حاد في أسعار النفط وتكاليف الشحن الدولي.
وفي الختام، شدد البيت الأبيض على أن الجيش الأمريكي يدرس حالياً خطة لتأمين تسيير السفن عبر المضيق لضمان انسيابية التجارة العالمية، في حين يرى مراقبون أن المنطقة تعيش حالة من حبس الأنفاس بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواجهات ميدانية أو انفراجات دبلوماسية في ظل هذا الصدام المباشر بين واشنطن وطهران.

التعليقات مغلقة.