إسطنبول – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية على يد الدول المنتصرة قبل نحو 80 عاماً، يمر اليوم بأزمة شرعية متزايدة، مشيراً إلى تراجع فاعلية القيم والمبادئ التي يقوم عليها هذا النظام على المستوى العالمي.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها، الخميس، في مأدبة عشاء أقيمت بقصر دولمة باهتشة في إسطنبول، بمناسبة الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة حالياً في المدينة.
وقال أردوغان إن “النظام الدولي الذي أُنشئ قبل 80 عاماً على يد المنتصرين في الحرب العالمية الثانية يواجه اليوم أزمة شرعية كبيرة”، مضيفاً أن القيم والقواعد والأعراف التي شكّلت أساس هذا النظام باتت مهددة بفقدان معناها واعتبارها على الصعيد العالمي.
وانتقد الرئيس التركي ما وصفه بتراجع الالتزام بأحكام القانون الدولي، مؤكداً أنها لم تعد تؤثر في بعض الفاعلين الدوليين الذين “يضيفون إلى سجلهم كل يوم جرائم جديدة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”، على حد تعبيره.
وأشار أردوغان إلى أن العالم يعيش في بيئة دولية مضطربة، حيث “تم تعليق صوت العقل وتعطيل آليات الحوار، وحلّت الأسلحة والصواريخ والقنابل محل الدبلوماسية والمفاوضات”، مما يزيد من تعقيد الأزمات الدولية.
وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية لبلاده، شدد الرئيس التركي على أن أولويات تركيا تقوم على أسس إنسانية، وتهدف إلى إيجاد حلول سلمية للنزاعات في أي مكان حول العالم.
وأضاف أن أي معادلة إقليمية أو دولية لا تكون فيها دول المنطقة فاعلاً رئيسياً، لن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار أو تلبية متطلبات الأمن والسلام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه النقاشات الدولية حول فعالية النظام العالمي القائم، ودور المؤسسات متعددة الأطراف في احتواء النزاعات المتزايدة حول العالم.

التعليقات مغلقة.