لا تزال قضية النقل المدرسي تشكل تحديا كبيرا في العديد من الجماعات القروية بإقليم القنيطرة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يعاني المئات من التلاميذ، خاصة المتمدرسين في المستويات الابتدائية والإعدادية والثانوية التأهيلية، من مشقة الرحلة اليومية إلى المؤسسات الدراسية.
في دوار أولاد برجال، التابع لجماعة المناصرة، يعيش قرابة 300 تلميذ وتلميذة وضعية حرجية بسبب غياب تام لوسائل النقل المدرسي، مما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام أو الاعتماد على وسائل نقل عشوائية، غير ملائمة، لا تضمن سلامتهم ولا تساهم في انتظام تحصيلهم العلمي.
وأعرب العديد من أولياء الأمور عن استيائهم من تداعيات غياب النقل، مؤكدين أن هذا الوضع يسبب تأخرا متكررا في التحاق أبنائهم بالحص الدراسية، كما يدفع بعض الأسر إلى التفكير في توقيف أبنائها عن الدراسة نظرا للصعوبة والتكاليف المرتفعة.
ويرى المهتمون أن استمرار هذا الوضع يهدد حق الأطفال في التعليم ويعزز من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الأسر الفقيرة التي تعيش أوضاعا اجتماعية هشة.
وفي نداء إلى عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، تطالب الساكنة بالتدخل العاجل لتوفير أسطول كاف من حافلات النقل المدرسي، بما يتناسب مع عدد التلاميذ المتضررين، لضمان تلقيهم تعليمهم في ظروف ملائمة وآمنة.
ويؤكد السكان أن دعم النقل المدرسي لا يُعتبر مجرد مطلب اجتماعي، بل ضرورة أساسية لضمان تكافؤ الفرص وتحفيز أبناء الريف على مواصلة تعليمهم، بدل الدفع بهم نحو التخلي عن الدراسة بسبب مشقة التنقل وتكاليفها.
التعليقات مغلقة.