شنّ محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، هجومًا قويًا على الحكومة بسبب ما وصفه بـ« التقصير » في التعاطي مع فاجعة انهيار المباني والفيضانات التي ضربت مدينتي فاس وآسفي، مطالبًا بإعلان آسفي مدينة منكوبة وتمكين المتضررين من الاستفادة من صندوق التعويض عن الكوارث.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، عبّر أوزين عن تعازيه لعائلات ضحايا انهيار العمارتين بفاس، ولضحايا الفيضانات التي شهدتها آسفي وتنغير، معتبرًا أن هذه الأحداث المأساوية تفرض على الحكومة تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين وضمان سلامتهم.
وفي مداخلته الموجهة لرئيس الحكومة، تساءل أوزين بلهجة انتقادية: « أليس الوقت مناسبًا لإعلان آسفي مدينة منكوبة؟ »، مشيرًا إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالأرواح والممتلكات، خاصة بالمدينة العتيقة وسوق الفخار وباب الشعبة، ومؤكدًا أن المدينة، رغم غناها بثروات طبيعية كالسردين والفوسفاط، لا تزال تعاني التهميش من طرف الحكومات المتعاقبة.
وانتقد الأمين العام للحركة الشعبية بشدة المرسوم المنظم للتعويض عن الكوارث، واصفًا إياه بـ« غير المنصف »، موضحًا أن الشروط التي يتضمنها، وعلى رأسها ربط التعويض بمدة زمنية طويلة للفيضانات، تُفرغ الصندوق من أهدافه وتؤخر إنصاف المتضررين.
كما ذكّر أوزين بتحذيرات فريقه البرلماني المتكررة، منذ ثلاث سنوات، بشأن هشاشة البنيات التحتية وخطورة المنازل الآيلة للسقوط، مؤكدًا أن تجاهل هذه التحذيرات ساهم في تفاقم الوضع الحالي.
واختتم مداخلته بدعوة الحكومة إلى مراجعة عاجلة لمرسوم التعويض عن الكوارث، وتسريع تفعيل صندوق الدعم لفائدة المتضررين، مشددًا على أن استمرار التأجيل والتسويف لا يؤدي سوى إلى تعميق حجم المأساة.

التعليقات مغلقة.