أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسبانيا تعلن إعادة آلاف المهاجرين إلى المغرب

جريدة أصوات

لا تزال الحصيلة الرقمية لأزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية الأسبوع الماضي تثير جدلاً واسعاً، في ظل استمرار تضارب التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين دخلوا المدينة وعدد الذين تمت إعادتهم إلى المغرب، بينما لم تصدر السلطات الإسبانية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، نقلاً عن مصادر أمنية بالشرطة الإسبانية، فإن قوات الأمن تقدر أن نحو 73 ألفاً و500 شخص غادروا سبتة في اتجاه المغرب منذ بدء موجة العبور الجماعي يوم الخميس الماضي. وأوضحت المصادر أن هذا الرقم قد يشمل أيضاً أشخاصاً دخلوا المدينة قبل اندلاع الأزمة، أو آخرين عبروا الحدود أكثر من مرة.

وأضافت الوكالة أن مجموعات صغيرة من المهاجرين لا تزال متواجدة في بعض أحياء المدينة والمناطق الجبلية، رافضة العودة الطوعية إلى المغرب، في حين شهد معبر تاراخال، صباح الأحد، هدوءاً نسبياً مع تسجيل محاولات محدودة للعبور سباحة، تمكنت السلطات الإسبانية من التصدي لها.

في المقابل، ذهبت صحيفة “إل فارو دي سبتة” إلى أن العدد الحقيقي للأشخاص الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال ذروة الأزمة قد يكون أكبر بكثير من الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإسبانية، استناداً إلى معطيات وصفتها بـ”غير الرسمية” ومتداولة داخل الأجهزة الأمنية.

وذكرت الصحيفة أن أكثر من 77 ألف شخص أعيدوا بالفعل إلى المغرب، معتبرة أن هذا الرقم يعكس أن عدد الوافدين تجاوز بكثير سقف 50 ألف شخص الذي سبق أن تحدثت عنه السلطات الإسبانية. كما أشارت إلى أن تقديرات مصادرها تفيد بأن نحو 80 ألف شخص تمكنوا من دخول سبتة في أقل من 48 ساعة.

وأوضحت أن آلاف المهاجرين وصلوا إلى المدينة عبر الالتفاف حول الحاجز البحري بمنطقة تاراخال، مؤكدة أن عمليات الإرجاع لا تزال مستمرة، بالتوازي مع نقل من تبقى داخل المدينة نحو المعبر الحدودي.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “إيفي” عن مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث، قوله إن المدينة “تستعيد تدريجياً وضعها الطبيعي”، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة آلاف عنصر من قوات الأمن والجيش سيواصلون الانتشار في المدينة “طالما كان ذلك ضرورياً” لضمان السيطرة على الوضع.

كما أعلن المسؤول الإسباني ارتفاع الحصيلة الرسمية للوفيات إلى 72 شخصاً، بعد انتشال جثثهم من البحر خلال الأيام الماضية.

غير أن جمعية الحرس المدني الإسباني (AUGC) قدمت تقديرات أكثر تشاؤماً، مؤكدة أن عدد الوفيات تجاوز 100 شخص، ووصفت ما جرى بأنه “أكبر أزمة هجرة في تاريخ سبتة”، معتبرة أن نحو 60 ألف شخص حاولوا دخول المدينة خلال يوم واحد فقط.

وتعكس هذه الأرقام المتباينة حجم الغموض الذي لا يزال يحيط بالأزمة، في ظل غياب بيانات رسمية نهائية، واستمرار عمليات إعادة المهاجرين والإجراءات الأمنية المكثفة على جانبي الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة.

التعليقات مغلقة.