أقرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بوجود بعض الاختلالات التي رافقت عملية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، مشيرة إلى أنها رصدت، من خلال الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، ممارسات يمكن أن تكون موضوع طعون قانونية.
وأوضح مصدر مسؤول بالوزارة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الوزارة لا تتحمل مسؤولية ما وقع خلال الاقتراع الذي جرى الثلاثاء الماضي بمختلف مكاتب التصويت، مؤكداً أن مهامها انتهت بتنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤون المجلس والإشراف على الاستحقاق الانتخابي.
وأشار المصدر إلى أن القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يتيح للمتضررين من العملية الانتخابية إمكانية الطعن، وذلك داخل أجل خمسة أيام من تاريخ إعلان رئيس لجنة الإشراف عن النتائج النهائية.
وتنص المادة 41 من القانون على إمكانية طعن كل مترشحة أو مترشح في صحة عملية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين أمام المحكمة الإدارية بالرباط، التي تبت في الطعن داخل أجل أقصاه 15 يوماً، بحكم غير قابل لأي طعن.
وبحسب المصدر ذاته، فإن بعض الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، خاصة المرتبطة بمكتبي التصويت في الدار البيضاء والرباط، قد تشكل عناصر يمكن الاستناد إليها في الطعون، مؤكداً أن الوزارة لا تتدخل في عملية الاقتراع التي أشرفت عليها اللجنة المؤقتة بشكل مستقل.
كما أشار المسؤول إلى مقاطع مصورة تظهر، حسب تعبيره، أشخاصاً يوجهون أعضاء من الهيئة الناخبة للتصويت على رقم محدد، مذكراً بأن التصويت حق شخصي لا يمكن تفويضه، وأن توثيق مثل هذه الوقائع بواسطة مفوض قضائي في حينها كان من شأنه تعزيز الملفات المقدمة في إطار الطعون.
وأكد المصدر أن الوزارة تعتبر أنها استكملت دورها التشريعي والمؤسساتي في هذا المسار، بعدما أعدت قانون إعادة تنظيم المجلس ومواكبة مختلف مراحل اعتماده، وصولاً إلى تنصيب اللجنة المؤقتة، موضحاً أن التنظيم الذاتي للمهنة يجعل صلاحيات الحكومة محدودة بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول شروط ضمان نزاهة وسلامة انتخابات المجلس الوطني للصحافة، في انتظار ما قد تسفر عنه الطعون المحتملة أمام الجهات المختصة، وما إذا كانت الاختلالات الموثقة ستؤثر على نتائج العملية الانتخابية أو على تركيبة المجلس المقبلة.

التعليقات مغلقة.