اختتمت، مساء السبت 11 يوليوز 2026 بالمسرح البلدي بمدينة إنزكان، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الجرف للموسيقى، الذي نظمته جمعية تيفاوين ن سوس للموسيقى والتراث، احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وسط أجواء فنية وثقافية عكست غنى التراث الموسيقي المغربي وأكدت أهمية الاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة.
ونظمت هذه الدورة بدعم من جماعة إنزكان ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، حيث تميز برنامجها بالتنوع، جامعًا بين تشجيع المواهب الصاعدة وتكريم شخصيات فنية أسهمت في إثراء الساحة الموسيقية المحلية والوطنية.
وانطلقت فعاليات المهرجان يوم 9 يوليوز بتنظيم مسابقة للمواهب الشابة، أتاحت الفرصة أمام عدد من الأصوات الواعدة لإبراز قدراتها الفنية أمام لجنة تحكيم ضمت الفنانين والفاعلين الثقافيين عبد الله شفيق، ومحمد بايري، وحسن بومليك، الذين أشادوا بالمستوى الفني للمشاركين. وأسفرت المسابقة عن تتويج فاطمة بعرور وعثمان المختاري بعد تألقهما في مختلف مراحل المنافسة.
وشهدت السهرة الختامية عروضًا موسيقية متنوعة أحيتها مجموعة تيفاوين ن سوس، ومجموعة تراكت، ومجموعة اسمكان التابعة لجمعية تنسيم للثقافة والفن الكناوي، إلى جانب الفائزين في مسابقة المواهب الشابة، اللذين حظيا بتفاعل كبير من الجمهور، في مؤشر على نجاح المهرجان في اكتشاف ودعم الأصوات الفنية الجديدة.
ومن أبرز محطات هذه الدورة، تكريم الفنان والماسترو حسن بومليك، ابن مدينة إنزكان، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته في خدمة الموسيقى المغربية، ودوره في تكوين وتأطير أجيال من الفنانين والموسيقيين، بما جعله أحد الأسماء البارزة في المشهد الفني بالمنطقة.
وأكدت الدورة الرابعة لمهرجان الجرف للموسيقى مكانة هذا الموعد الثقافي كمنصة لصون التراث الموسيقي المحلي وتثمينه، وفضاء يجمع بين مختلف الأجيال الفنية، بما يعزز الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة إنزكان وجهة سوس ماسة بشكل عام.
واختتمت فعاليات المهرجان وسط إشادة واسعة بنجاحه التنظيمي والفني، وبقدرته على تحقيق التوازن بين الوفاء للذاكرة الموسيقية والانفتاح على المواهب الجديدة، في تأكيد جديد على التزام جمعية تيفاوين ن سوس للموسيقى والتراث بمواصلة ترسيخ هذا الموعد السنوي كجسر يربط بين أصالة التراث وروح الإبداع، ويمنح الشباب فضاءً للتألق وإبراز مواهبهم.

التعليقات مغلقة.