أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ابتدائية أكادير تدين أستاذين على خلفية ملف “السرقة العلمية”

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير، أمس الاثنين، حكماً يقضي بإدانة أستاذين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) التابعة لجامعة ابن زهر، وذلك على خلفية ما عُرف إعلامياً بملف “السرقة العلمية”.

وقضت المحكمة في حق الأستاذين هشام مفتاح وعبد النبي أبناو بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحد منهما، وأدائهما تضامناً تعويضاً مدنياً للمطالب بالحق المدني حُدد في 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم). كما حمّلهما الحكم الصائر تضامناً، مع رفض باقي الطلبات المدنية.

القضية تعود إلى شكايات رسمية تقدم بها الأستاذان إلى جهات متعددة، بينها وزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة وعمادة الكلية، بخصوص ما اعتبراه “سرقة علمية تمس النزاهة الأكاديمية” في سياق مسار ترقية أحد الأساتذة بالجامعة. غير أن المحكمة تابعت المعنيين في ملف جنحي عادي (رقم 5528/2102/2025) بتهم تتعلق بـ”بث أو توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة أو التشهير”، استناداً إلى مقتضيات الفصل 447 مكرر من القانون الجنائي.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن منطوق الحكم (رقم 12164) أكد مؤاخذة المتهمين بالتهم المنسوبة إليهما، والحكم عليهما بالعقوبات سالفة الذكر. في المقابل، يرى المعنيون أن ما قاموا به يدخل في إطار “محاولة تنبيه الجهات الرسمية إلى خروقات تمس النزاهة العلمية”، وقد خاضوا أشكالاً احتجاجية أمام مقرات جامعية وأكاديمية لإثارة الانتباه إلى الملف.

مصادر مطلعة أكدت أنه من المرتقب اللجوء إلى الاستئناف في هذه القضية، في إطار ما يتيحه القانون من مساطر للتقاضي على درجات. وبذلك يستمر الجدل حول هذا الملف، الذي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الجامعية بشأن حدود حرية التبليغ عن شبهات المساس بالنزاهة العلمية، والتوازن بينها وبين مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالتشهير.

التعليقات مغلقة.