أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات

جريدة أصوات

سجلت أسعار المواد الغذائية العالمية ارتفاعاً جديداً خلال شهر يوليوز 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق ما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي أرجعت هذا المنحى التصاعدي إلى التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية التي أثرت على الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق الرئيسية حول العالم.

وأفادت المنظمة، في تقريرها الشهري، بأن متوسط مؤشر أسعار الغذاء بلغ 131.1 نقطة خلال يوليوز الماضي، مقابل 130.3 نقطة في يونيو، وهو أعلى مستوى يسجله المؤشر منذ يناير 2023. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المؤشر أقل بنحو 18.2 في المائة من المستوى القياسي الذي بلغه في مارس 2022، عندما شهدت الأسواق العالمية موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار.

وأوضحت “الفاو” أن الزيادة المسجلة تعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع أسعار الحبوب، إذ ارتفع مؤشرها بنسبة 3.4 في المائة على أساس شهري، فيما قفزت أسعار القمح بنسبة 5.8 في المائة، نتيجة المخاوف المرتبطة باضطراب صادرات منطقة البحر الأسود، فضلاً عن الأضرار التي خلفتها موجات الحر على المحاصيل الزراعية في عدد من الدول المنتجة.

كما واصلت أسعار الزيوت النباتية منحاها التصاعدي، مسجلة زيادة بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها الأسواق العالمية للسلع الزراعية.

وفي المقابل، شهدت بعض المنتجات الغذائية تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالمستوى القياسي الذي سجله خلال شهر يونيو الماضي، ما ساهم جزئياً في الحد من وتيرة الارتفاع العام لمؤشر الغذاء.

من جهة أخرى، ارتفعت أسعار السكر بنسبة 5.6 في المائة، مدفوعة بتزايد المخاوف المرتبطة بالظروف الجوية غير المواتية في أوروبا وآسيا، إلى جانب توقعات بارتفاع الطلب على إنتاج الإيثانول في البرازيل، الأمر الذي قد يقلص الكميات المخصصة للتصدير ويزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.

وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة أسواق الغذاء العالمية أمام تداعيات الأزمات الجيوسياسية والتغيرات المناخية، بما يثير مخاوف من استمرار تقلبات الأسعار خلال الأشهر المقبلة وتأثيرها على الأمن الغذائي في العديد من الدول.

التعليقات مغلقة.