أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع النفط بفعل تعثر محادثات واشنطن وطهران

جريدة أصوات

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لم يكن فيه التعافي التدريجي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز كافياً لتهدئة مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.02 دولار، أي بنسبة 1.42 في المائة، لتصل إلى 73.01 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 93 سنتاً، أو 1.36 في المائة، ليسجل 69.48 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينتش.

وقال أولي هانسن، المحلل لدى بنك “ساكسو”، إن غياب اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران يبقي الأسواق في حالة ترقب، مشيراً إلى أن أي تصريحات تصدر عن أي من الطرفين قد تؤدي إلى زيادة المخاوف ودعم أسعار النفط، رغم المؤشرات التي توحي بوجود فائض متوقع في المعروض العالمي.

وتأتي هذه التطورات بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لن تُستأنف في ظل استمرار ما وصفه بالتهديدات الأمريكية، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن بلاده ستتوصل إلى اتفاق مع إيران أو “ستنهي المهمة”.

ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات الوضع في مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير الماضي يؤمن نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، نظراً لأهميته الاستراتيجية في تجارة الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الحرس الثوري الإيراني أطلق، أمس الاثنين، صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة دون تسجيل إصابات بشرية.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات الشحن، اليوم الثلاثاء، أن ناقلات نفط عملاقة مملوكة لشركات يابانية وتحمل خاماً سعودياً بدأت بالتحرك عبر مضيق هرمز لمغادرة الخليج، لتنضم إلى عدد من السفن التي استأنفت رحلاتها خلال اليوم السابق، في مؤشر على استئناف تدريجي لحركة الملاحة.

غير أن محللي بنك “إيه.إن.زد” اعتبروا أن وتيرة التعافي لا تزال أبطأ من المتوقع، مؤكدين أن العبور المنتظم لناقلات النفط عبر المضيق لم يعد بعد إلى مستوياته الطبيعية.

وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية تدرس توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، بما يسمح بزيادة صادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز، ويوفر كذلك منفذاً بديلاً لبعض الدول المجاورة في حال استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه النفط الخام السعودي يواجه تحديات تنافسية في الأسواق الآسيوية، رغم إقدام المملكة على أكبر خفض لأسعار خامها الموجه إلى آسيا منذ أكثر من عقدين، في محاولة للحفاظ على حصتها السوقية وسط تقلبات المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.