اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو: توتر دولي وتصاعد التنديدات بعد الضربة الأمريكية
شهدت فنزويلا صباح اليوم تصعيدًا خطيرًا بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية استهدفت العاصمة كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلنت الحكومة الأمريكية، عبر تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب، أن العملية جاءت في إطار ما وصفه بـ”تحقيق العدالة”، فيما اعتبرت فنزويلا هذه الضربات “اعتداءً صارخًا على السيادة الوطنية وانتهاكًا للقانون الدولي”.
وفي أعقاب العملية، تولت نائبة الرئيس الفنزويلي صلاحيات الرئاسة مؤقتًا، وسط تحذيرات من تصاعد الفوضى الداخلية. ورافق الاعتقال عمليات عسكرية برية وجوية، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا وفق مصادر محلية، كما تم تعطيل حركة الطيران عبر منطقة الكاريبي لبعض الوقت.
الردود الدولية كانت سريعة، حيث دانت روسيا والصين وقطر وفرنسا وأوروغواي بشدة العدوان، واعتبرته تهديدًا للسلام الدولي، فيما أشار مسؤولون روس إلى ضرورة الإفراج الفوري عن مادورو وإعادته إلى منصبه الشرعي. وفي المقابل، عبّرت إسرائيل والولايات المتحدة عن دعم العملية، معتبرين أنها تهدف لمحاكمة مادورو على ما وصفوه بـ”انتهاكات قانونية واقتصادية”.
وعلى الصعيد الداخلي في الولايات المتحدة، شهدت عدة مدن، بما فيها نيويورك، تظاهرات احتجاجية ضد التدخل العسكري الأمريكي، وسط تحذيرات من انعكاسات محتملة على الاستقرار الإقليمي.
كما أثارت العملية جدلاً واسعًا حول استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026، حيث ترددت دعوات من بعض الجهات لسحب الاستضافة بسبب الأزمة الفنزويلية.
ووسط هذه التطورات، تواصل وسائل الإعلام العالمية متابعة الأحداث لحظة بلحظة، مسلطة الضوء على التداعيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي قد تنشأ عن هذا التصعيد العسكري في قلب أمريكا اللاتينية.

التعليقات مغلقة.