أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العملية عسكرية أمريكية في فنزويلا تعيد رسم التوازنات الإقليمية

جريدة أصوات

كشفت عملية عسكرية أمريكية استهدفت فنزويلا عن تحولات عميقة في المشهدين السياسي والعسكري للبلاد، بعدما أسفرت، بحسب مصادر صحفية ودبلوماسية، عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في تطور غير مسبوق أثار ردود فعل واسعة داخليًا ودوليًا.

ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤول فنزويلي رفض الكشف عن هويته، تجاوزت حصيلة التدخل 40 قتيلًا من المدنيين والعسكريين. وأشارت المعطيات إلى أن العملية نُفذت بمشاركة نحو 150 طائرة أمريكية، واستهدفت مواقع وُصفت بالحساسة والاستراتيجية في العاصمة كاراكاس ومحيطها، إضافة إلى مناطق ساحلية وقواعد عسكرية رئيسية.

وشملت الضربات الميناء الرئيسي في مدينة لا غوايرا، وثكنة “لا مونتانا” في كاراكاس، والقاعدة الجوية “لا كارلوتا”، والمنطقة العسكرية “فويرتي تيونا” التي تضم مقر وزارة الدفاع، فضلًا عن مهبط هيغيروتي في ولاية ميراندا. كما أفادت معلومات أولية بأن تركيز الضربات كان قريبًا من ضريح الرئيس الراحل هوغو تشافيز، ومحيط الميناء والقاعدة الجوية والمجمع العسكري في العاصمة.

وخلال عمليات الإجلاء، قال مسؤولون في واشنطن إن الجنود الأمريكيين اضطروا إلى إطلاق “نار دفاعية ذاتية” ردًا على تحركات مضادة للطيران. وفي مؤتمر صحفي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية لم تسجل أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، مع احتمال إصابة بعض الجنود، مشيرًا إلى دور محتمل لديلسي رودريغيز في إدارة المرحلة الانتقالية.

في المقابل، دعت وسائل إعلام فنزويلية إلى الإفراج عن مادورو، واصفة إياه بـ“الرئيس الشرعي”، في وقت يشهد فيه الشارع الفنزويلي حالة من الترقب والقلق إزاء مآلات المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي واقتصادي واجتماعي شديد التعقيد، تعاني فيه فنزويلا من انقسامات داخلية حادة وأزمات معيشية متفاقمة. وبينما تتابع دول أمريكا اللاتينية والقوى الدولية الكبرى التطورات عن كثب، يبقى مستقبل المؤسسة العسكرية ومواقع القيادة السياسية وتأثير العملية على استقرار البلاد أسئلة مفتوحة على احتمالات متعددة في الأيام المقبلة.

التعليقات مغلقة.