أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دوالي الساقين.. علامات تستوجب التدخل الطبي

"جريدة أصوات"

تعد دوالي الساقين من أكثر أمراض الأوردة شيوعا، إذ تظهر على شكل أوردة متضخمة ومتعرجة تحت الجلد، وغالباً ما تصيب الساقين والكاحلين نتيجة ضعف الصمامات الوريدية، فيما تؤكد الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال، خاصة مع الحمل والتغيرات الهرمونية.

وتحدث دوالي الساقين عندما تفقد الصمامات الوريدية قدرتها على منع ارتداد الدم، ما يؤدي إلى تجمعه داخل الأوردة وارتفاع الضغط بها، فتتمدد تدريجيا وتصبح ظاهرة أسفل الجلد، وقد تكون مصحوبة بألم، وثقل في الساقين، وتورم، وحكة، مع احتمال تطورها إلى مضاعفات إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب.

وتشير الأبحاث إلى أن العامل الوراثي يعد من أبرز أسباب الإصابة، كما تزداد احتمالات ظهور الدوالي مع التقدم في العمر، وزيادة الوزن، والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة دون حركة، في حين تسهم التغيرات الهرمونية والحمل والعلاج الهرموني في ارتفاع معدلات الإصابة لدى النساء.

وأكد اختصاصيون في جراحة الأوعية الدموية أن دوالي الساقين تصيب ما يصل إلى 30 في المائة من البالغين، موضحين أن معظم الحالات لا تشكل خطرا على الحياة، لكنها قد تؤثر في جودة الحياة بسبب الألم والانزعاج، فيما تساعد التغييرات في نمط الحياة على تخفيف الأعراض والحد من تطور المرض، دون أن تؤدي إلى اختفاء الدوالي الموجودة.

وأوضح الخبراء أن الحالات التي تستوجب استشارة طبية تشمل استمرار الألم، أو تورم الساقين، أو تغير لون الجلد، أو ظهور تقرحات يصعب التئامها، كما أن حدوث تورم أو ألم مفاجئ في ساق واحدة قد يكون مؤشراً على تجلط الأوردة العميقة، وهو من المضاعفات التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا.

وللحد من تطور الحالة، ينصح الأطباء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة المشي بانتظام، وتحريك الساقين كل ساعة عند الجلوس لفترات طويلة، مع رفع الساقين لعدة دقائق يوميا لتحسين الدورة الدموية، إضافة إلى استخدام الجوارب الضاغطة التي تساعد على تقليل تجمع الدم داخل الأوردة وتخفيف الأعراض.

التعليقات مغلقة.