أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التعاضديات تواجه المجهول بعد دمج CNOPS وCNSS

"جريدة أصوات"

أثار انعقاد المجلس الإداري للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، بعد تأجيل دام أسبوعين بسبب عدم اكتمال النصاب، تساؤلات واسعة بشأن مستقبل التعاضديات في ظل تنزيل القانون القاضي بإدماج الصندوق داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، ونقل تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى المؤسسة الجديدة.

وشهد الاجتماع حضور المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة أثارت بدورها نقاشا حول الإطار القانوني لهذه المشاركة، فيما انصبت مداخلات المجلس على تقديم تطمينات للتعاضديات بشأن موقعها في المنظومة الجديدة ودورها بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

ويؤكد متتبعون أن التعاضديات لعبت دورا محوريا في إنجاح ورش التأمين الإجباري عن المرض منذ انطلاقه سنة 2005، من خلال توفير الموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية والبنيات التحتية، فضلاً عن مساهمتها بأصول وممتلكات شكلت قاعدة أساسية لانطلاق هذا الورش الوطني.

وفي هذا السياق، تُعد التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، خلال مرحلة ترؤس مولاي إبراهيم العثماني لمجلسها الإداري، من أبرز النماذج التي ساهمت في تطوير الخدمات الاجتماعية والصحية لفائدة المنخرطين، وفق ما يورده التقرير.

ورغم ذلك، ما تزال عدة أسئلة مطروحة بشأن مستقبل التعاضديات داخل المنظومة الجديدة، من بينها مصير الموارد البشرية العاملة بـCNOPS، والأرصدة المالية، والممتلكات والعقارات، إضافة إلى مستقبل مراكز التشخيص والعلاج، والأنظمة المعلوماتية والملفات التقنية المرتبطة بالتعويضات عن المرض.

ويرى متابعون أن الاكتفاء بتقديم تطمينات عامة لا يكفي للإجابة عن هذه الإشكالات، مؤكدين أن نجاح إصلاح منظومة التأمين الإجباري عن المرض يقتضي اعتماد رؤية مؤسساتية واضحة، وإطلاق حوار مسؤول يحدد أدوار مختلف المتدخلين ويحافظ على المكتسبات المتحققة.

ويخلص التقرير إلى أن التعاضديات تجد نفسها اليوم أمام مسؤولية مزدوجة، تتمثل في الدفاع عن حقوق ملايين المؤمنين وضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، مع الانخراط في ورش الإصلاح بما يحقق الحكامة الجيدة ويعزز الثقة والعدالة الاجتماعية.

التعليقات مغلقة.