أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انتقادات لسياسة التواصل الإعلامي قبل انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار

جريدة أصوات

أكد عدد من الصحفيين أن التحضيرات الجارية للموسم تشهد اختلالات على مستوى التواصل الإعلامي، معتبرين أن بعض المسؤولين عن هذا الملف يعتمدون سياسة انتقائية في التعامل مع المنابر الإعلامية، تقوم على تفضيل جهات معينة ومنحها امتيازات في الولوج إلى المعلومات والتسهيلات، مقابل إقصاء مؤسسات إعلامية أخرى تؤدي مهامها المهنية باستقلالية وحياد.

وأوضح المهنيون أن هذه الممارسات تكرس منطق المحسوبية والزبونية، وتتعارض مع المبادئ الأساسية التي يفترض أن تحكم التواصل المؤسساتي، وفي مقدمتها الشفافية، وتكافؤ الفرص، والمساواة بين مختلف وسائل الإعلام، دون تمييز أو إقصاء.

ويرى منتقدو هذه السياسة أن استمرار مثل هذه الأساليب من شأنه أن ينعكس سلباً على صورة موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يعد من أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمغرب، ويستقطب سنوياً اهتماماً إعلامياً واسعاً من مختلف المنابر الوطنية والجهوية.

وفي هذا الإطار، دعا عدد من الصحفيين الجهات المنظمة والسلطات الوصية إلى التدخل العاجل لتصحيح ما وصفوه بالاختلالات المسجلة في تدبير ملف التواصل، واعتماد مقاربة مهنية قائمة على الإنصاف والحياد، بما يضمن تمكين جميع وسائل الإعلام من القيام بمهامها في ظروف متكافئة.

كما شدد المهنيون على أن نجاح أي تظاهرة وطنية لا يقاس فقط بجودة تنظيمها الميداني، وإنما أيضاً بقدرتها على توفير بيئة تواصلية شفافة ومنفتحة تحترم حق جميع المنابر الإعلامية في الوصول إلى المعلومة، بما يساهم في تقديم تغطية إعلامية تعكس أهمية هذا الموعد الديني والتراثي بعيداً عن منطق الولاءات أو المصالح الضيقة.
وتبقى مطالب الجسم الصحفي بإرساء قواعد واضحة وشفافة في التعامل مع وسائل الإعلام إحدى الركائز الأساسية لضمان نجاح موسم مولاي عبد الله أمغار، وتعزيز صورته كموعد وطني يجسد قيم الانفتاح والمساواة واحترام حرية العمل الصحفي.

التعليقات مغلقة.