أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الخزينة تتجاوز حاجياتها التمويلية لشهر نونير بنسبة 55% في مؤشر على ثقة المستثمرين

جريدة أصوات

أفاد “مركز التجاري للأبحاث” بأن الخزينة العامة للمملكة تجاوزت حاجياتها التمويلية المعلنة برسم شهر نونبر الجاري بنسبة 55 في المائة، حيث بلغت الاكتتابات 15.9 مليار درهم، متجاوزة بذلك الحاجيات المقررة التي كانت مقدرة بـ10.3 مليارات درهم.

وفقاً للمذكرة الأخيرة الصادرة عن المركز تحت عنوان “Weekly Hebdo Taux-Fixed Income”، والتي تغطي الفترة من 14 إلى 20 نونبر، شهدت عملية الاكتتاب طلباً مرتفعاً بلغ 38.2 مليار درهم، وهو الأعلى منذ يوليوز 2024، مما يعكس سيولة مالية كبيرة ورغبة قوية لدى المستثمرين في توجيه أموالهم نحو أدوات الدين العمومي.

وبتحليل تفاصيل الطلب، يتبين أن جلسة المناقصة الأخيرة لشهر نونبر سجلت طلبات بلغت 8 مليارات درهم، تم تخصيص 80 في المائة منها لسندات الخزينة لأجل سنتين، بينما بلغ الاكتتاب الفعلي في هذه السندات 4.3 مليار درهم. هذا التركيز على الأجل المتوسط يُظهر تفضيلاً واضحاً لدى المستثمرين للأدوات ذات الأجل القصير إلى المتوسط، في سياق يتسم بعدم اليقين الاقتصادي العالمي.

من ناحية أخرى، سجلت الأسواق ارتفاعاً في عائد السندات لأجل سنتين بمقدار 16 نقطة أساس، وهو ما يعكس تغيراً في توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة أو المخاطر المرتبطة بالسياق الاقتصادي. كما لوحظ ارتفاع مماثل في السوق الثانوية، حيث بلغت التفاوتات 17 نقطة أساس، مما يشير إلى تحركات سعرية متزامنة بين السوقين الأولية والثانوية.

هذه النتائج تعكس دينامية إيجابية في سوق الدين العمومي المغربي، حيث تؤكد القدرة على جذب استثمارات تتجاوز الحاجيات المالية المعلنة متانة الثقة في أداء الاقتصاد الوطني وسياساته المالية. كما أن ارتفاع الطلب إلى مستويات قياسية يُعتبر مؤشراً على جاذبية الأدوات المالية الحكومية في عيون المستثمرين المحليين والدوليين.

في الختام، تمثل هذه الأرقام إشارة قوية لقدرة الخزينة على تمويل نفسها بشروط ملائمة، مما يدعم استقرار المالية العمومية ويُعزز آفاق النمو الاقتصادي في المغرب في ظل بيئة دولية تتسم بتحديات متعددة.

التعليقات مغلقة.