“أونسا” و”غرفة التجارة والصناعة لجهة الرباط سلا القنيطرة” تحتفيان باليوم العالمية للسلامة الغذائية
جريدة أصوات
جريدة أصوات
بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الأغذية، نظم “المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية/أونسا” و”غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة”، أبوابا مفتوحة. وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 17 يوليوز 2026، تحت شعار: “كيف تساهم مصالح أونسا في تمكين المستهلك من الولوج إلى أغذية آمنة”.
تدخل هاته الخطوة في سياق تعزيز التواصل مع المواطنين والتعريف بالأدوار التي يضطلع بها “المكتب”، في مجال حماية صحة المستهلك. فضلا عن ترسيخ ثقافة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من خلال تقريب خدماته واختصاصاته من مختلف الفاعلين والمهنيين وعموم المواطنين.
وقد تضمن برنامج هاته الأيام المفتوحة، تنظيم لقاءات تواصلية وأنشطة تحسيسية وفضاءات للتبادل. تم خلالها تقديم شروحات حول مهام “المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”. تحديدا في الشق المتعلق بمنظومة الترخيص الصحي للمؤسسات الغذائية، وتتبع المنتجات الغذائية عبر مختلف مراحل الإنتاج والتسويق، والعنونة. إضافة إلى المراقبة الصحية التي تخضع لها المنتجات الغذائية قبل وصولها إلى المستهلك.
كما شكلت هاته التظاهرة محطة لإبراز الجهود التي يبذلها “المكتب” في مجال ضمان مطابقة المنتجات الغذائية للمعايير الصحية المعتمدة. فضلا عن تعزيز ثقة المستهلك في منظومة المراقبة الرسمية. إضافة للتعريف بالإجراءات الوقائية وآليات اليقظة الصحية التي يعتمدها “المكتب” من أجل الحد من المخاطر المرتبطة بالمواد الغذائية.
وقد كانت هاته الأيام التواصلية المفتوحة محطة لترسيخ الوعي الجماعي بأهمية السلامة الصحية للأغذية، باعتبارها مسؤولية مشتركة. تستوجب انخراط مختلف المتدخلين، من مؤسسات ومهنيين ومستهلكين. بما يسهم في حماية الصحة العامة ويضمن بالتالي ولوج المواطنين إلى أغذية سليمة وآمنة تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة.
المبادرة التي أطلقتها “المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية/ONSSA”، بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بتعاون وثيق مع “غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة”. كانت مناسبة لتعزيز الثقافة الصحية ومواكبة المهنيين والمستهلكين على حد سواء. اتصالا بفترة الصيف التي تشهد تحديات استثنائية ترتبط بجودة وسلامة الأغذية. وذلك تماشيا مع الدينامية التي تشهدها جميع المديريات الجهوية “للمكتب” عبر مجموع التراب الوطني.
كما هدفت هاته الفعالية إلى خلق قنوات تواصل مباشرة ومستمرة مع عموم المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين في قطاع الصناعات الغذائية. بغاية الإجابة عن كافة تساؤلات المرتفقين والشركاء، خاصة فيما يتعلق بمسارات الحصول على التراخيص الصحية، آليات المراقبة المعتمدة، شروط عنونة المنتجات الغذائية. إضافة لتتبع سلاسل الإنتاج لضمان وصول مواد آمنة للمستهلك.

محاور الأيام المفتوحة: تواصل مباشر ويقظة صحية
تضمن برنامج هاته الأيام تنظيم لقاءات تواصلية وفضاءات تفاعلية استهدفت الإجابة عن تساؤلات المرتفقين والشركاء الاقتصاديين، حيث ركزت الشروحات على منظومة العمل الرقابي للمكتب عبر محاور رئيسية: منظومة الترخيص الصحي، من خلال توضيح مسارات وآليات حصول المؤسسات الغذائية على الاعتماد. فضلا عن التتبع والعنونة، من خلال مراقبة المنتجات الغذائية عبر مختلف مراحل سلاسل الإنتاج والتسويق وشروط بطاقات البيان (العنونة). إضافة لآليات اليقظة، من خلال عرض التدابير الوقائية المعتمدة للحد من المخاطر المرتبطة بالمواد الغذائية قبل وصولها للمستهلك.
شراكة مؤسساتية لمواجهة التحديات
تكمن أهمية هاته الفعالية في إطلاقها شراكة استراتيجية، تجمع “غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة” بـ”المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية/ONSSA”، لجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
خطوة تندرج ضمن الأدوار المنوطة بـ”الغرفة”، المتمثلة في مواكبة وتحسيس منتسبيها ودعم الاقتصاد المحلي والوطني.
كما تندرج أهمية هاته الأيام، فيما يكتسيه موضوع سلامة الأغذية خلال فصل الصيف من أهمية. حيث يعرف ارتفاعا ملموسا في درجات الحرارة، يوازيه رواج اقتصادي استثنائي وحركية دؤوبة للمواطنين ومغاربة العالم. إلى جانب انتعاش النشاط السياحي. ما يفرض جعل سلامة وجودة الأغذية على رأس الأولويات. وهو ما عملت هاته الأيام على تجسيده من خلال التركيز على التحسيس وإلزامية احترام المعايير الصحية من طرف المهنيين. علما أن فترة الصيف تعرف إقبالا كبيرا على الوجبات السريعة والأطعمة المعروضة في الفضاءات العامة. وهي الفترة التي تسجل فيها جمعيات “حماية المستهلك” ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات المودعة ذات الصلة بحصول حالات تسمم غذائي، ما يشكل خطرا على صحة المستهلك.
تجدر الإشارة، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يقوم بدور مراقبة الحدود، المحلات التجارية، المطاعم، المؤسسات الإنتاجية والضيعات الفلاحية. وهي مهام متشعبة ما يقتضي من الجهات الوصية تزويده بالإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لأداء مهامه على الوجه الأمثل، حماية لصحة المواطنين. مع الإشارة إلى أن تحقيق الأمن الصحي والغذائي بالمملكة هو مسؤولية مشتركة تتقاسمها المؤسسات الرقابية، الفاعلون الاقتصاديون والمواطن باعتباره الحلقة الأساسية في هاته المنظومة.
وكانت “منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة/FAO” و”منظمة الصحة العالمية”، قد اختارت شعار: “من تقدير العبئ إلى وضع الحلول، نحو غذاء آمن في كل مكان”، لتخليد اليوم العالمي لهاته السنة.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد رئيس “غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، “حسن صاخي”. على أن الاحتفال بهذا اليوم العالمي يجسد تنامي الوعي بأهمية موضوع سلامة الأغذية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان الصحة العامة. فضلا عن كونه عنصرا محوريا في تحقيق الأمن الغذائي وحماية صحة المستهلك. ودعامة أساسية لتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية وتمكينها من ولوج الأسواق الدولية، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني.


التعليقات مغلقة.