أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء.. جدل حول تسميم قطط ضالة بدرب لعفو

أحمد أموزك

أثارت واقعة جمع عدد من القطط الضالة بحي درب لعفو، التابع لتراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء، جدلاً وتساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع هذه الحيوانات، وسط مطالب بالكشف عن ملابسات العملية ومدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وحسب المعطيات الواردة، فقد أقدمت مصالح تابعة لجماعة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 26 غشت الجاري، على حملة لجمع القطط الضالة بحي درب لعفو، قبل أن يتم، وفق الرواية المتداولة، وضع مواد سامة داخل معلبات مخصصة للأكل، ما أدى إلى تعريض عدد من القطط لخطر التسمم والموت.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن العملية شملت قططاً كانت متواجدة داخل عمارة سكنية بدرب الزنقة 41، رقم 2 بدرب لعفو، وبدت، بحسب ما أفاد به مصدر الواقعة، غير مؤذية ولا تشكل خطراً استثنائياً على السكان.

وتطرح هذه الواقعة، في حال ثبوتها، جملة من التساؤلات حول مدى احترام القواعد القانونية المنظمة للتعامل مع الحيوانات الضالة، والجهة التي أعطت التعليمات لتنفيذ العملية، فضلاً عن طبيعة الوسائل المعتمدة في جمع هذه الحيوانات والتعامل معها بعد ضبطها.

كما يبرز تساؤل آخر يتعلق بمدى الاستعانة بجمعيات الرفق بالحيوان، باعتبارها طرفاً يمكن أن يساهم في عمليات الرعاية والعلاج والتعقيم والتأطير، بدل اللجوء إلى وسائل قد تعرض الحيوانات للتسمم أو الموت.

وفي السياق ذاته، أثارت طريقة تنفيذ العملية، بحسب المعطيات المتداولة، تساؤلات بشأن الولوج إلى مقر العمارة خلال ساعات متأخرة من الليل، وما إذا كانت العملية تمت وفق الإجراءات والتراخيص القانونية المطلوبة، خاصة إذا تعلق الأمر بولوج فضاء سكني خاص.

وتؤكد المعطيات الواردة أن قتل الحيوانات لا ينبغي أن يتم بشكل عشوائي، وأن التعامل مع الحيوانات الضالة يفترض مراعاة الضوابط القانونية والإنسانية، خصوصاً في الحالات التي لا تشكل فيها الحيوانات خطراً على الأشخاص أو الصحة العامة.

وأمام هذه التساؤلات، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية بجماعة الدار البيضاء حول حقيقة ما جرى بحي درب لعفو، والوسائل التي استُعملت خلال العملية، والجهة التي أشرفت عليها، ومدى احترامها للقوانين والمساطر المعمول بها.

كما يبقى فتح تحقيق، في حال ثبوت استعمال مواد سامة أو تسجيل حالات نفوق، كفيلاً بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع ضمان حماية الحيوانات الضالة وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

التعليقات مغلقة.