أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المستشفى الجامعي بفاس شكايات حول الاستقبال ومعاملة المرضى تثير مطالب بالتحقيق

جريدة أصوات

تتزايد علامات الاستفهام، وفق شكايات وتصريحات متداولة، حول ظروف استقبال ومعاملة عدد من المرضى والمرتفقين داخل المستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، وسط مطالب بفتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على حقيقة ما يُثار، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود أي تجاوزات.

وعبّر عدد من أبناء مدينة فاس وجهة فاس-مكناس عن قلقهم إزاء ما يعتبرونه حالات تستدعي مزيداً من الاهتمام، خاصة عندما يتعلق الأمر بالفئات الهشة وكبار السن والمتقاعدين، الذين يقصدون المؤسسة الصحية في ظروف صعبة بحثاً عن العلاج والرعاية.

وتتمحور بعض الانتقادات والشكايات المتداولة حول ما يوصف بضعف التواصل الإنساني في بعض الحالات، والتعامل الذي يعتبره المشتكون قاسياً أو غير لائق، إلى جانب الحديث عن حالات من سوء الاستقبال أو عدم إيلاء المرضى ما يكفي من العناية خلال فترات الاستعجال والضعف.

غير أن هذه المعطيات، في ظل غياب تحقيق رسمي وقرائن موثوقة، تظل مجرد شكايات ومزاعم تحتاج إلى التحقق والتدقيق، مع ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، تفادياً لإصدار أحكام مسبقة أو تحميل المسؤولية لأي جهة دون أدلة.

وتعيد هذه الشكايات إلى الواجهة أيضاً مسألة فعالية آليات المراقبة الداخلية داخل المؤسسات الصحية، ودور لجان التفتيش والجهات الوصية في تتبع جودة الخدمات وظروف استقبال المرضى، فضلاً عن مدى توفر آليات واضحة وفعالة لتلقي شكايات المواطنين ومعالجتها.

ويؤكد عدد من المطالبين بفتح التحقيق أن جودة الخدمات الصحية لا تقتصر على توفير العلاج، بل تشمل أيضاً احترام كرامة المريض وحسن استقباله والتعامل معه بإنسانية، باعتبار هذه العناصر جزءاً أساسياً من جودة الرعاية الصحية وثقة المواطن في المرفق العمومي.

وبناءً على ذلك، تتجه المطالب إلى فتح تحقيق إداري جدي ومستقل في الشكايات المتداولة، والاستماع إلى المرضى والمرتفقين والعاملين بالمؤسسة، والتحقق من الوقائع بشكل دقيق، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي اختلالات أو تجاوزات.

ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن الغاية ليست الإساءة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني أو إلى العاملين به، وإنما المساهمة في كشف أي اختلالات وتصحيحها إن ثبت وجودها، بما يعزز الثقة في المستشفى العمومي ويضمن للمواطن، في لحظات المرض والضعف، العلاج والرعاية والاحترام الذي تقتضيه كرامته الإنسانية.

التعليقات مغلقة.