أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدبلوماسية المغربية تُوسّع نفوذها في أمريكا اللاتينية والكاريبي دعماً لمبادرة الحكم الذاتي

جريدة أصوات

، تواصل الدبلوماسية المغربية توسيع نفوذها في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مدعومةً بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء. وقد أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 سيشكل دافعاً جديداً لتعزيز مواقف الدول في هذه المنطقة دعماً للقضية الوطنية المغربية.

جاء ذلك خلال مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الخارجية لسنة 2026، حيث أوضح بوريطة أن أجندة دبلوماسية دقيقة سيتم تفعيلها لدفع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى تبني مواقف بناءة، وذلك في إطار ترسيخ المكتسبات التي حققها المغرب مع شركائه التقليديين. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية مع عدد من دول القارة شهدت تقارباً ملحوظاً، بفضل الزيارات المتبادلة والمشاورات السياسية التي عقدت على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

من بين المحطات البارزة التي سلط الوزير الضوء عليها، تمثيل الملك محمد السادس في حفل تنصيب رئيس الإكوادور سنة 2025، وهي زيارة تبعتها خطوات ملموسة مثل افتتاح سفارة الإكوادور في الرباط وتأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي. كما أبرز بوريطة الدينامية المتواصلة في العلاقات مع بنما، التي سحبت اعترافها بالكيان الانفصالي ووضعت خارطة طريق مشتركة للتعاون مع المغرب.

ولم تكن باراغواي بمعزل عن هذه التطورات، حيث زار وزير خارجيتها المغرب وأعلن عن فتح قنصلية عامة في مدينة الداخلة، في خطوة تُعد تأكيداً على دعم بلاده للسيادة المغربية. كما جددت غواتيمالا والسلفادور التزامهما الثابت بدعم المغرب ومبادرة الحكم الذاتي، مما يعكس تعزيزاً مستمراً لمواقف الدول في المنطقة.

أما على مستوى منطقة الكاريبي، فقد شدد الوزير على أن الحضور النشط للدبلوماسية المغربية مكّن من تعزيز شبكة واسعة من الشراكات السياسية والاقتصادية، وساهم في ترسيخ التأييد الإقليمي لمغربية الصحراء. كما أشار إلى أن سنة 2025 تميزت بتكثيف التفاعلات الثنائية وتفعيل برامج التعاون جنوب–جنوب، مما يعكس حرص المغرب على تعميق الروابط مع دول الجوار الأطلسي وتطوير علاقات تضامن واستراتيجية تخدم المصالح المشتركة.

بهذه الخطوات، تُظهر الدبلوماسية المغربية قدرة متنامية على تعزيز حضورها في مناطق كانت تُعد بعيدة جغرافياً وسياسياً، مما يسهم في ترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي ودولي مؤثر، ويدعم جهوده لحل النزاع حول الصحراء عبر خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

التعليقات مغلقة.