أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أكادير :نائبة برلمانية تدق ناقوس الخطرالحرق العشوائي للنفايات

جريدة أصوات

دقت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بجهة سوس–ماسة، ناقوس الخطر بشأن الظاهرة المقلقة للحرق العشوائي للنفايات بالقرب من الأحياء السكنية. وجّهت الفتحاوي سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، طالبةً بتدخل عاجل لمعالجة هذه القضية التي تهدد صحة السكان وتلوث البيئة.

كشفت النائبة البرلمانية أن سكان أحياء أدرار وتيليلا وتيكيوين والزيتون وأسكا يعانون بشكل متكرر من أدخنة كثيفة وروائح مزعجة ناتجة عن حرق “الميخالا” ليلاً وفي ساعات الصباح الباكر، من قبل مجهولين. وأكدت أن هذه الممارسات تحوّل الأحياء السكنية إلى بؤر تلوث هوائي متواصل، مما يجبر الساكنة على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية.

وأشارت الفتحاوي إلى أن وثائق ومعطيات محلية تُظهر تعدد مواقع الحرق خلال الأشهر الماضية بشكل متزايد، مما ينعكس سلباً على صحة الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال والمسنين ومرضى الحساسية، إضافة إلى تشويه المشهد العام لهذه الأحياء السكنية.

لا تقتصر أزمة النفايات في أكادير على الحرق العشوائي فقط، بل تمتد إلى مظاهر متعددة للتلوث البيئي:

حيث يستنكر سكان حي الفرح تحويل بقعة أرضية إلى مطرح عشوائي للأزبال، تقوم شركة وسكان بإلقاء مخلفاتهم فيها، مما خلق بؤرة تلوث مستمرة.

تعاني أحياء أخرى من تسرب “الليكسيفيا” (عصارة النفايات) من شاحنات جمع النفايات أثناء مرورها اليومي، ما يترك خلفه روائح خانقة وبقعاً سوداء تنذر بمخاطر صحية محقيقة.

تشهد العديد من أحياء المدينة تكدساً للنفايات بسبب غياب الحاويات وتأخر عمليات الجمع، مما يخلق روائح كريهة وينشر الحشرات.

في محاولة لمعالجة هذه الأزمة، قامت جماعة أكادير بعدة مبادرات، منها حملة نظافة خلال عيد الأضحى التي شملت:

توزيع 150,000 كيس بلاستيكي لجمع نفايات العيد

تجنيد 376 عامل نظافة و52 شاحنة لجمع النفايات

وضع 52 حاوية حديدية إضافية في البؤر السوداء

جمع 1,045.860 طن من النفايات خلال الحملة

تساؤلات حول نجاعة التدبير
رغم هذه الجهود، يرى مراقبون أن المشكل الجوهري يكمن في أسلوب تدبير النفايات بالمدينة. فخلافاً للعديد من المدن المغربية التي تفوض هذا المرفق لشركات متخصصة، تقوم جماعة أكادير بجمع النفايات بنفسها عبر موظفي الإنعاش الوطني، في ظروف تفتقر غالباً لمعايير السلامة والصحة المهنية.

هذا الوضع ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة، حيث يُلاحظ تأخر كبير في أوقات الجمع، وترك الحاويات ممتلئة لعدة أيام، مما يفتح الباب أمام انتشار الحشرات والروائح الكريهة.

مطالب بحلول عاجلة وشاملة
طالبت النائبة نعيمة الفتحاوي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالكشف عن التدابير المستعجلة لوقف ممارسات الحرق العشوائي ومحاسبة المتسببين فيها، حمايةً لساكنة أكادير وبيئتهم.

كما تطالب فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة بلورة حلول فعالة ومستدامة، ترتكز على تقوية المراقبة، وتجديد آليات التدبير، وإشراك المواطن في الحفاظ على نظافة المجال، انسجاماً مع مكانة أكادير كقطب سياحي واقتصادي وواجهة حضرية في طور التحول.

التعليقات مغلقة.